فهرس الكتاب
من عبدالعزيز بن عبدالله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة الشيخ أحمد محمد أبو شلباية، زاده الله من العلم والإيمان، وجعله مباركًا أينما كان آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد
فقد اطلعت على رسالتكم الرقيقة المؤرخة 2/1/99هـ في 7/5/99هـ، والقصيدة المرفقة المعبرة عن إخلاصكم، ونصحكم، وتقديركم لأعمال أخيكم.
وإني لأشكركم كثيرًا على مشاعركم النبيلة، وأعمالكم الطيبة، وأحاديثكم المفيدة في الإذاعة وغيرها، وأسأل الله لي ولكم المزيد من التوفيق مع صلاح النية والعمل.
ولا شك أننا جميعًا محل التقصير، وعدم القيام بالواجب، ولاشك_أيضًا_أن حال العالم اليوم، ولاسيما المسلمون توجب على كل طالب علم، مضاعفة الجهود في الدعوة إلى الله_سبحانه_ونشر كلمة الحق، وبث الوعي الإسلامي بين الجميع، ونشر الكتب والرسائل المناسبة لإيضاح الحق بأدلته، وإزهاق الباطل.
فنسأل الله العون على ذلك، والعفو عند التقصير، كما نسأله_سبحانه_أن يصلح أحوال المسلمين في كل مكان، وأن يكثر فيهم دعاة الهدى، وأن يولي عليهم خيارهم، ويمنح الجميع الفقه في الدين؛ إنه ولي ذلك، والقادر عليه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الرئيس العام
لإدارات البحوث العملية والإفتاء والدعوة والإرشاد
14/5/1399هـ
كان سماحة الشيخ عزيز النفس، غني القلب، مترفعًا عن الدنايا، معرضًا عن الدنيا، لا يتشوف إلى شيء من متاعها الفاني، ولا تستشرف نفسه إلى شيء من ذلك.
حتى إن الأموال التي ترسل إليه، ويَقْبَل أخذَها لم يكن يأخذها ليتكثر بها، أو تزداد ثروته بسببها، وإنما يصرفها في وجوه الخير المتنوعة.
وكل ذلك ناتج عن ورعه، وزهده، وعزة نفسه.
ومن الشواهد على عزة نفسه، وزهده وورعه مايلي:
1_ أنه لما كان في المدينة النبوية إبَّان رئاسته للجامعة الإسلامية أمر الملك فيصل×بشراء بيت لسماحته.