فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 420

فهو الذي يكفيك في أعداءِ

فالسيف عُودٌ في يد الشجعان إنْ

لم يَسْتَجبَ لدعاية الحكماءِ

كم نال قولٌ من كنانةِ عالم

ما لم تَنَلْهُ أسيفُ الأكفاءِ

فسلوا بنجدٍ عن مُجدِّد دعوة

لله ينسخ شائب الأخطاءِ

هل نال منها جاهل أم أنها

صمدت صمودَ الصخرة الصَّمَّاءِ

حتى استنارت أنفس وبصائرٌ

كانت تهيم بحومة الجهلاءِ

كانت تظنُّ الخيرَ في الأشجار أو

قِطَعٍ من الأحجار في الرمضاءِ

أو ميِّتٍ بين المقابر قدْ وهي

يُرْجى لأحياءٍ بطول بقاءِ

والجهل داءٌ إن تعاصى طِبُّهُ

فكتاب ربك فيه خير شفاءِ

ما قال ربُّ الناس للناس: اسجدوا

للشمس والأقمار في الظلماءِ

لكنه قد قال: لله اسجدوا

خلق النجوم وزانها بسماءِ

عبدَالعزيز لقد دعوتَ مجاهدًا

بين الورى فيما دنى والنائي

وتقول: يا قومي ارجعوا لكتابكم

ورسولكم في سائر الأشياءِ

ما بعدَ أحمدَ من نبيِّ مرسلٍ

فعلام نتبع منطق الأهواءِ

أو ما ترون إلى الجزيرة أينعت

خيراتُها مع قسوة الأحياءِ

حكمت بشرع الله فانقادت لها الد

نيا وعند الله خير جزاءِ

أو ما ترى للأمن بين ربوعها

ما بين يَنْبعَ أو ربى الأحساءِ

شرِّق بها أو غرِّبنْ ما شئت أو

أشملْ وأيمنْ جائزَ الصحراءِ

لا تخشى إلا الله والذُّئبانَ في

سيارةٍ أو أنْعُمٍ أو شاءِ

قل للأُلى تركوا الكتاب كفاكم

ما ذقتمُ من شدة الضَّرَّاءِ

فَغَدت بكم أوطانُكم ودياركم

عُنَّ اللصوص ومنتدى البؤساءِ

ومذابح الأعراض في أرجائها

فغدت وجوهكمُ بغير حياءِ

عبدَالعزيز اصدع بشرع الله في

قوم بغوا في حومة الفحشاءِ

أصلح وقاك الله عند فسادهم

طوبى لمن أضحى من الغرباءِ

يا ليتني من جندكم ودعاتكم

فأنال عند الله حسنَ ثناءِ

كتبها ولدكم الفقير إلى عفو ربه الكريم

أحمد بن محمد أبو شلباية

الباحث العلمي بمجلة البحوث العلمية

وبعد أن اطلع سماحة الشيخ عبدالعزيز×على المقدمة والقصيدة كتب ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت