الصفحة 56 من 86

والحق الحقيق بالقول أن من ثبت إعساره وجب إنظاره إلى ميسرة للآية, وأما حبسه كما هو الحال اليوم فلا والله لا ندري من أين أتوا به ولا ندري ما مستند الحاكم في ذلك, وكل سيواجه عمله .

والضابط يقول:- إن كل من امتنع من أداء الواجب عليه فإنه يجبر على أدائه فإن امتنع عامله الحاكم بما يراه مناسبًا لأنه ظالم متعدٍ .

والصحيح استحباب إعلان الحجر حتى يشتهر بين الناس فلا يعامله أحد بيعًا له ولا شراءً منه .

والصحيح أن المال الذي يضطره المفلس ليس مالًا فاضلًا كالدار التي يسكنها ولا دار له إلا هي, والثياب التي يلبسها ولا ثياب له إلا هي, وكأثاثه الذي يستعمله ولا أثاث له آخر إلا هذا ونحو ذلك فكل ذلك لا يعد مالًا فاضلًا .

والصواب أن المحجور عليه لو تصرف في ماله بعتق أو هبة أو صدقة أو وقف ونحو ذلك فلا ينفذ شيء من هذا التصرف إلا بإذن غرمائه لأن الحق لهم .

والصواب أن الدين المؤجل لا يحل بالفلس .

والحق أن ما أتلفه الصبي والمجنون فإنه مضمون عليه في مالهم ويخرجه الولي عنهم لأن هذا من باب تحقيق العدل ومراعاة المصالح العامة .

والصواب أن الحجر على المفلس يحتاج في فكه إلى حكم الحاكم وأما الحجر على السفيه والصغير والمجنون فإنه لا يفتقر إلى حكم حاكم بل متى ما رشد السفبه وبلغ الصغير راشدًا وعقل المجنون انفك الحجر مباشرة .

والصحيح أن الأحق بولايتهم الأب فإن لم يوجد فللأقرب فالقريب من عصباته بشرط العدالة وإلا فللحاكم .

والأقرب والله أعلم جواز ذبح الأضحية عن اليتيم من ماله لأنه إكرام له وإناس لقلبه وفيه إدخال السرور على روحه, وفيه تكميل لشخصيته بين أقرانه حتى لا يحس بأنه أنقص منهم أو أنه عاجز عن القيام بما يقومون به .

والصحيح أما ولي اليتيم يتجر له مجانًا، إلا إن كان فقيرًا فليأكل ولكن بالمعروف لقوله تعالى { ومن كان غنيًا فليستعفف ومن كان فقيرًا فليأكل بالمعروف } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت