فهرس الكتاب
والصحيح جواز تولي الرقيق للقضاء إذا كان قويًا أمينًا عالمًا أو عارفًا بمواقع أدلة الأحكام مع اشتراط أن يأذن له سيده, إذ لا مانع من توليه القضاء .
والصحيح عدم اشتراط الكلام في القاضي, فيجوز أن يتولاه الأخرس إذا كانت إشارته مفهومة, وكان خطه مقروءًا, ولا سيما في هذه الأزمنة التي قد تخصص في إشارات الخرس المتخصصون فصاروا يعرفون كمال مرادهم وكأنهم يتكلمون بألسنتهم, فاشتراط الفقهاء للكلام لا دليل عليه .
والصحيح أن كل سبب يكون من شأنه التشويش على الذهن بعدم كمال الفهم فإنه يقاس على الغضب لأن الشريعة لا تفرق بين متماثلين ولا تجمع بين مختلفين وذلك كشدة الجوع أو العطش أو غلبة الكسل أو شدة الحر أو البرد المؤثرين على التفكير أو أن يكون حاقنًا لبوله أو حاقبًا لغائطه ونحو ذلك .
والقاعدة في باب القضاء { البينة على المدعي واليمين على من أنكر } .
والأقرب إن شاء الله تعالى أن القاضي لا يقضي بعلمه لحديث (( إنما أقضي بنحوٍ مما أسمع ) )ولأنه لو فتح هذا الباب لكان القاضي محل تهمة ولدخل فيه من لا يوثق به .
والصحيح أن حكم الحاكم يرفع الخلاف .
والصحيح أن حكم القاضي إذا كان مخالفًا للحق في الباطن فإنه لا يغير من الأمر شيئًا, أي لا يغير الواقع ولا ما في نفس الأمر, لحديث (( فمن قضيت له شيئًا من حق أخيه فلا يأخذ منه شيئًا فإنما أقطع له قطعت من نار ) ).