قال محمد بن يحيى: في هذا الحديث دليل على أن حديث عبد الرحمن واهٍ+.
وقال محمد بن نصر: =وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم أصحاب الحديث لا يحتجون به+.
وقال الترمذي بعد أن أورد حديث أخيه، عبد الله بن زيد بن أسلم برقم 466 من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه، أن النبي"قال: =من نام عن وتره، فليصل إذا أصبح+ وقال: قال الإمام أحمد في عبد الله بن زيد: لا بأس به. وسمعت محمدًا يذكر عن علي ابن عبدالله، أنه ضعف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وقال: عبد الله بن زيد بن أسلم ثقة. اهـ."
لكن قال أبو الطيب شمس الحق: =قال العراقي: سنده صحيح+ [1] .
إذا تقرر هذا. . فهل يقضى الوتر بعد خروج وقته عملًا بهذا الحديث المخدوش في سنده أم لا؟ ذكر ابن نصر المروزي× أن السلف اختلفوا في ذلك، بعضهم قال يقضى، وبعضهم قال لا يقضى، ثم قال: =والذي أقول به: أنه يصلي الوتر ما لم يصل الغداة، فإذا صلى الغداة فليس عليه أن يقضيه بعد ذلك، وإن قضاه على ما يقضى التطوع فحسن، قد صلى النبي"الركعتين قبل الفجر بعد طلوع الشمس في الليلة التي نام فيها عن صلاة الغداة حتى طلعت الشمس، وقضى الركعتين اللتين كان يصليهما بعد الظهر، بعد العصر في اليوم الذي شغل فيه عنهما وقد كانوا يقضون صلاة الليل إذا فاتتهم بالليل نهارًا، فذلك حسن وليس بواجب+ اهـ [2] ."
وإذا قلنا: بقضاء الوتر، فعلى أي صفة يقضى ؟
قال ابن قاسم×: =وقضاء الوتر على هيئته، وهو المذهب، وقال شيخ الإسلام: =الصحيح أنه يقضي شفعه معه+ اهـ [3] .
قلت ولفظه: =واختلفت الرواية عن أحمد، هل يقضي شفعه معه؟ والصحيح أنه يقضي شفعه معه، وقد صح عنه"أنه قال: =من نام عن صلاة أو نسيها، فليصلها إذا ذكرها، فإن ذلك وقتها +."
(1) التعليق المغني على سنن الدارقطني ( 2 / 22 ) رقم1.
(2) صلاة الوتر ص 184 رقم 377، ومختصر قيام الليل ص335.
(3) حاشية الروض المربع ( 2 / 216 ) .