الصفحة 10 من 48

حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لاَ تَنْفَعُ الصَّلاَةُ إِلاَّ مَنْ أَطَاعَهَا، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ: {إنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ} فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: ذِكْرُ اللهِ الْعَبْدَ أَكْبَرُ مِنْ ذِكْرِ الْعَبْدِ لِرَبِّهِ.

18 -وقال أحمد في الزهد [881] :

حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله قال: منْ لَمْ تَامُرْهُ صَلَاتُهُ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَمْ تَنْهَهُ عَنِ الْمُنْكَرِ، لَمْ يَزْدَدْ مِنَ اللهِ إِلَّا بُعْدًا.

أقول: وقد روي هذا الخبر مرفوعًا ولا يصح، وقد استنكر بعض أهل العلم هذا الخبر زاعمًا أنه يخالف قواعد الشريعة العامة، والواجب عدم استنكار أخبار الصحابة بدعوى أنها تخالف قواعد الشريعة فهم أعلم منا بالشريعة وقواعدها.

وقد وجهه شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب الإيمان [ص 29] له حيث قال:

وقوله: لم يزدد إلا بُعْدًا، إذا كان ما ترك من الواجب منها أعظم مما فعله، أبعده ترك الواجب الأكثر من اللّه أكثر مما قربه فعل الواجب الأقل، وهذا كما في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: تلك صلاة المنافق، تلك صلاة المنافق، تلك صلاة المنافق، يَرْقُبُ الشمس حتى إذا كانت بين قَرْنَي شيطان، قام فنقر أربعًا لا يذكر اللّه فيها إلا قليلًا.

وقد قال تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاَةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلًا} . اهـ

19 -وقال ابن أبي شيبة في المصنف [35697] :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت