الصفحة 5 من 5

الغراب ولم يقل الأبقع، ورواية ابن حرملة أشبه - أن حديث ابن المسيب في الباب إنما هو مرسل، ولعل قتادة لم يسمعه من المسيب فقد قال أحمد: أحاديث قتادة عن ابن المسيب ما أدري كيف هي؟ قد أدخل بينه وبين سعيد نحوًا من عشرة رجال لا يعرفون. اهـ ولم يصرّح قتادة بسماع هذا الحديث من سعيد، وجائزٌ أن يروي شعبة عن قتادة شيئًا مما دلّسه في النادر، والله أعلم.

ولو أراد أحدٌ أن يخرّجها على ما تقدّم قيل: إن الغراب ذُكر في الأحاديث بصيغة عموم، وهي"ال"الاستغراقية هنا، وجاء هذا اللفظ الخاصّ بحكم موافق للعموم فعند من يمنع حمل العام على الخاصّ لا إشكال، وعند من يجوزه وجهان:

الأول: لو قيل بصحّة هذه الزيادة فلعلّها خرجت مخرج الغالب، ولبيان الجنس بذكر بعض أفراده، والأحاديث كلها على الإطلاق، وهو أرجح الوجهين.

الثاني: القول بظاهره، وحكاه ابن المنذر عن بعض أهل الحديث.

تم بحمد الله

أخو من طاع الله

ملحوظة: كتبت بطلب عام من الشيخ عبد الكريم الخضير في شرح سبل السلام عند الكلام على الحديث المبحوث آخرًا.

-كتبت هذه المقدمة للتسهيل والتوضيح لا التفصيل والترجيح فعلى القارئ التنبه لهذا.

-اعترض بعضهم على نفيي لأيّ عن العموم، وأريد التنبيه إلى أنها إن كانت شرطية عمت للشرط لا لإفادتها العموم، وكل المطلقات في سياق الشرط عامة، وأنا أقول للمعترض تأمل قولك:"اضرب رجلًا" (مطلق اتفاقًا) ،"اضرب كل رجل" (عام اتفاقًا) ،"اضرب أي رجل"، بأيهما تلحق الأخير؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت