فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 4

الحمد لله ... مات ابني !

من يستطيع ذلك ؟

من يصبر عند الصدمة الأولى ؟

من يتصبّر فيقول عند نزول المصيبة وحلول الكارثة: ( إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ) .

ولذا كان عمر رضي الله عنه يقول في هذه الآية: نعم العدلان ، ونعمت العلاوة .

قال المفسرون: أراد بالعدلين: الصلاة والرحمة ، وبالعلاوة: الاهتداء .

مَن يتصبر عند الصدمة الأولى هم القلّة

لما مر النبي صلى الله عليه وسلم بامرأة تبكي عند قبر ، فقال: اتقي الله واصبري . قالت: إليك عني ! فإنك لم تصب بمصيبتي ، ولم تعرفه فقيل لها: إنه النبي صلى الله عليه وسلم ، فأتت باب النبي صلى الله عليه وسلم فلم تجد عنده بوابين ، فقالت: لم أعرفك ، فقال: إنما الصبر عند الصدمة الأولى . رواه البخاري ومسلم .

هل تأملت العنوان ؟

الحمد لله ... مات ابني !

أهذا موطن من مواطن الحمد ؟

أيكون الحمد على المصيبة ؟

قال أبو سنان: دفنت ابني سنانا ، وأبو طلحة الخولاني جالس على شفير القبر ، فلما أردت الخروج أخذ بيدي ، فقال: ألا أبشرك يا أبا سنان ؟ قلت: بلى . قال: حدثني الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب عن أبي موسى الأشعري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

إذا مات ولد العبد قال الله لملائكته: قبضتم ولد عبدي ؟

فيقولون: نعم .

فيقول: قبضتم ثمرة فؤاده ؟

فيقولون: نعم ، فيقول: ماذا قال عبدي فيقولون: حمدك واسترجع ، فيقول الله: ابنوا لعبدي بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد . رواه الإمام أحمد والترمذي وهو حديث حسن .

وروى البخاري من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يقول الله تعالى ما لعبدي المؤمن عندي جزاءٌ إذا قبضت صفيَّهُ من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت