من يستطيع ذلك ؟
من يصبر عند الصدمة الأولى ؟
من يتصبّر فيقول عند نزول المصيبة وحلول الكارثة: ( إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ) .
ولذا كان عمر رضي الله عنه يقول في هذه الآية: نعم العدلان ، ونعمت العلاوة .
قال المفسرون: أراد بالعدلين: الصلاة والرحمة ، وبالعلاوة: الاهتداء .
مَن يتصبر عند الصدمة الأولى هم القلّة
لما مر النبي صلى الله عليه وسلم بامرأة تبكي عند قبر ، فقال: اتقي الله واصبري . قالت: إليك عني ! فإنك لم تصب بمصيبتي ، ولم تعرفه فقيل لها: إنه النبي صلى الله عليه وسلم ، فأتت باب النبي صلى الله عليه وسلم فلم تجد عنده بوابين ، فقالت: لم أعرفك ، فقال: إنما الصبر عند الصدمة الأولى . رواه البخاري ومسلم .
هل تأملت العنوان ؟
أهذا موطن من مواطن الحمد ؟
أيكون الحمد على المصيبة ؟
قال أبو سنان: دفنت ابني سنانا ، وأبو طلحة الخولاني جالس على شفير القبر ، فلما أردت الخروج أخذ بيدي ، فقال: ألا أبشرك يا أبا سنان ؟ قلت: بلى . قال: حدثني الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب عن أبي موسى الأشعري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
إذا مات ولد العبد قال الله لملائكته: قبضتم ولد عبدي ؟
فيقولون: نعم .
فيقول: قبضتم ثمرة فؤاده ؟
فيقولون: نعم ، فيقول: ماذا قال عبدي فيقولون: حمدك واسترجع ، فيقول الله: ابنوا لعبدي بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد . رواه الإمام أحمد والترمذي وهو حديث حسن .
وروى البخاري من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يقول الله تعالى ما لعبدي المؤمن عندي جزاءٌ إذا قبضت صفيَّهُ من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة .