( لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ ) .
لا تحسبوه شرًا لكم على مستوى الأفراد والشعوب
ما يُصيبك في خاصة نفسك فلا تحسبه شرًا لك
وما يُصيب الأمة ( لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ ) .
ونحن اليوم نعيش مُصيبة أمّة لا مُصيبة أفراد فحسب
نتعزّى بأن الفجر قادمٌ وبقوّة
ولكن لا بُدّ للفَجر من مخاض ، ولا بُد للنور من وِلادة
وعندما ينبلج ضوء الحق تنبهر خفافيش الظلام
ويخنس صوت الباطل
وينقمع كل دَعيٍّ ومُنافق
تنوّعت الجراح فلا اصطبار *** يواجهها ولا قلب يُطيقُ
يُدنّس عرض مُسلِمة وتُرمى *** ويلطم وجهها وغد حليقُ
وتتبعها ملايين الضحايا *** تذوق من المآسي ما تذوق
وكم من مسجد أضحى رُكامًا *** وفي محرابه شبّ الحريقُ
تُعذّبني نداءات اليتامى *** وصانع يُتمهم حُرٌّ طليقُ
تُسافر بي الجراح فليت شعري *** متى يحني على قدمي الطريقُ
يُخادعني العدو فما أُبالي *** وأبكي حين يخدعني الصديق
سألت عن الصمود رجال قومي *** فخاطبني من الإعلام بوقُ
أتنسى أن إسرائيل أختٌ ؟ *** لها في المسجد الأقصى حقوق
كأن رجال أمتنا قطيع *** وإسرائيل في صَلَفٍ تسوقُ
وأمتنا تنام على سرير *** تهدهدها المفاتن والفسوق
كتاب الله يدعوها ولكن *** أراها لا تُحسّ ولا تفيق
أقول لأمتي والليل داجٍ *** بِكَفّكِ لو تأملتِ الشروق
.شاعر الأمة / د. عبد الرحمن العشماوي