ولكي يحافظ الإنسان على وقته يجب أن يعرف أين يصرفه وكيف يصرفه؟! وأعظم المصارف وأجلها طاعة الله( فكل زمن أنفقته في تلك الطاعة لن تندم عليه أبدًا وإن كان هناك ندم فهو ندم على عدم التزود من تلك الخيرات والحسنات..
فحدد أخي القارئ هدفك وأخلص النية، وابدأ بالحرص على وقتك واحذر أن تضيع دقيقة منه..
وابدأ بهذه العشر الدقائق...
أخي الكريم:
اخترت عشر دقائق لسهولة تطبيقها في جدول الإنسان اليومي ثم يبدأ يترقى في عمل الطاعات حتى تستغرق يومه كله بحول الله وقوته فإن هذه العشر الدقائق بداية تربية وإلزام للنفس ..وفيها امتثال لقول الرسول (:"أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل" [رواه مسلم]
قال الإمام النووي -رحمه الله تعالى- معلقاَ على هذا الحديث:"وفيه الحث على المداومة على العمل ، وأن قليلة الدائم خير من كثير ينقطع،وإنما كان القليل الدائم خيراَ من الكثير لأن بدوام القيل تدوم الطاعة والذكر والمراقبة والنية والإخلاص والإقبال على الخالق سبحانه وتعالى ويثمر القليل الدائم بحيث يزيد على الكثير المنقطع أضعافاَ كثيرة"10
وصدق الرسول (وسأمثل لأخي الحبيب نعمة استثمار هذه العشر الدقائق في عمل صالح وليكن تسبيح الله( مائة مرة0فمعنى هذا إذا داوم على ذلك أن يُسبح الله ( في العام 36500مرة .وحاسب نفسك أيها الأخ الكريم هل تسبح الله هذا العدد في العام ؟ إلا إذا داومت على الذكر .واستفدت من أوقاتك.
أما بالنسبة لقراءة القرآن في هذه العشر فإنك إن داومت ستختم القرآن كل شهرين0فهل هذا في حياتك الآن وأسأل نفسك متى ختمت القرآن في غير رمضان مثلاَ؟! ولا يشترط أيها الحبيب أن تكون هذه العشر الدقائق في اليوم مرة واحدة بل ربما يكون لديك بعد الفجر متسع أو في الضحى أو بعد صلاة الظهر أو العصر أو قبل النوم وهكذا...ولو رتب الإنسان أن يحفظ كل يوم آية واحدة فقط من كتاب الله ( لحفظ القرآن كاملاَ في ثمان سنوات فقط20