فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 40

* وأكثر الأعمال التي ذكرت متعلقة باللسان وحرصت على ذلك حتى لا يكون هناك مجال للتكاسل والضعف فباللسان تستطيع أن تعمل في كل وقت وعلى كل حال .وكل إنسان يفعل ذلك دون النظر إلى حالته المادية أو الجسدية أو العقلية .إضافة إلى أن قلة الوقت عشر دقائق في خضم صعوبة الحياة تجعل الإنسان يقتصر على بعض الأعمال .

ومن أراد أن يسعى إلى الله فأبواب الخير مشرعة ،ويجعل أيامه بل وعمره كله عشر دقائق فيستثمر تلك الفرص ويستكثر من الطاعات في سنوات عمره التي هي خير له كما في الحديث عن أبي بكرة ( أن رجلاَ قال: يا رسول الله أي الناس خير؟ قال:"من طال عمره وحسن عمله"قال: فأي الناس شر؟ قال:"من طال عمره وساء عمله" [رواه مسلم] 0

إنها فرصة مقدمة إلى الأخ الحبيب....عشر دقائق يتذوق فيها حلاوة المداومة على العمل الصالح وتكون خطوة لتنظيم الوقت والاستفادة منه..حتى تصبح حياته كلها ذات فائدة موافقة لقول الله (:(وَمَا خَلَقْتُ اٌلْجِنَّ وَاُلإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ ( [الذاريات] 0

قال ابن القيم رحمه الله:"وبالجملة، فالعبد إذا أعرض عن الله ، واشتغل بالمعاصي ضاعت عليه أيام حياته الحقيقية التي يجد غبَّ إضاعتها يوم يقول:(يَا لَيْتَنيِ قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي( [الفجر] 3"

لماذا خُلقنا؟

من رأى حال أكثر الناس اليوم يكون جواب سؤاله أننا خلقنا لنأكل ونشرب ونتمتع ونلعب ونلهو ونبني الدور والقصور..وهذا هو واقع الكثير..

وحينئذ يشتركون في هذه الأهداف الدنيوية مع البهائم والكفار الذين همهم في الحياة الأكل والشرب والتمتع بملاذ الدنيا حلالًا أو حرامًا قال تعالى: (وَاٌلَّذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ اٌلأَنْعَامُ وَاٌلنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ( [محمد] .

والله (خلقنا لأمر عظيم حدد الإجابة فيه بآية كريمة فقال تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ اٌلْجِنَّ وَاُلإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ ( [الذاريات]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت