الصفحة 28 من 32

1-حكم النظر إلى المخطوبة:

... اختلف في ذلك قولين:

... القول الأول: إن النظر إليها مباح ، لأنه أمر بعد نهي ، حيث نهي عن النظر إلى المرأة الأجنبية ، ثم أمر بالنظر إليها في قوله صلى الله عليه وسلم:"اذهب فانظر إليها".

... القول الثاني: أن النظر إليها مندوب إليه ، لأن الأمر وإن كان أمرًا بعد نهي لكنه معلل بعلة تدل على أنه أريد بالأمر الندب ، وهي: قوله صلى الله عليه وسلم:"فإنه أجدر أن يؤدم بينكما".

... لعلك أيها القارئ تسأل وتقول: لِم لم يحمل على الوجوب أخذًا بالمذهب الثاني الأصولي .

... والجواب: أن هناك قرينة صرفته عن ذلك ، وهو قوله:"فإنه أجدر أن يؤدم بينكما".

2-حكم زيارة القبور:

... اختلف في ذلك على قولين:

... القول الأول: أن زيارة القبول مباحة ، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال:"كنتم نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها" [1] ، وهو أمر بعد نهي ، والأمر بعد النهي للإباحة .

... القول الثاني: أن زيارة القبور مندوب إليها ، لأن الأمر بزيارتها وإن كان بعد نهي ، لكن الرسول صلى الله عليه وسلم علله بأنه: يذكر الموت والآخر"، وذلك أمر مطلوب شرعًا ."

النتائج والخاتمة:

ولا يسعني قبل الختام إلا أن أخبت لربي شاكرًا له أن يسر لي إتمام هذا البحث المتواضع, في قاعدة من أمهات القواعد الأصولية, بحثًا أحسب أني استقصيت مبانيه واستجمعت شوارده مما ظهر لي في ختامه:

1_ تعريف الأمر لغة: قول المرء لغيره افعل.

وتعريفه اصطلاحًا: استدعاء الفعل بالقول على جهة الاستعلاء.

2-أهمية قران علم الأصول بعلم العقيدة, وأهمية التظلع فها , لما في ذلك من وقاية للأصولي من كثير من الخطأ الأصولي الناتج في أصله من خلاف عقدي, كما في اشتراط الإرادة في الأمر من عدمه.

3-تكثر استعمالات صيغة افعل لمعاني كثيرة, والذي يحدد المعنى غالبًا القرنية والسياق .

(1) ... سبق تخريجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت