حدثنا يحيى بن سليمان، قال: حدثني ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب عن عبيدالله بن عبدالله، عن ابن عباس، قال: لما اشتد بالنبي"وجعه قال: ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابًا لا تضلوا بعده قال عمر: =إن النبي"غلبه الوجع وعندنا كتاب الله حسبنا+.
فاختلفوا وكثر اللغط، قال: =قوموا عني، ولا ينبغي عندي التنازع، فخرج ابن عباس، يقول: إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله"وبين كتابه+ صحيح البخاري (1/36) كتاب العلم."
قال الإمام عبدالرحمن بن يحيى المعلمي اليماني_عليه رحمة الله تعالى: =في الأنوار الكاشفة ص63: =وفي بعض روايات حديث أبي هريرة في شأن عبدالله بن عمرو+ استأذن رسول الله"أن يكتب بيده ما سمع منه فأذن له رواه الإمام أحمد والبيهقي، قال في فتح الباري (1، 185) : إسناده حسن، وله طرق أخرى. . . + (1) وله شاهد من حديث عبدالله بن عمرو نفسه جاء من طرق/ راجع فتح الباري، والمستدرك (1: 104) ومسند أحمد شرح أحمد محمد شاكر ×، الحديث 6510، وتعليقه، وقد اشتهرت صحيفة عبدالله بن عمرو التي كتبها عن النبي"، وكان يغتبط بها، ويسميها الصادقة، وبقيت عند ولده يروون منها+اهـ.
ونص الحديث عند أحمد ما يلي: =حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله بن الأخنس، أخبرنا الوليد بن عبدالله، عن يوسف ابن ماهِك، عن عبدالله بن عمرو، قال: كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله"ورسول الله"بشر، يتكلم في الغضب والرضا فأمسكت عن الكتاب، فذكرت ذلك لرسول"؟ فقال: =اكتب فوا الذي نفسي بيده ما خرج مني إلا حق+ اهـ (2) ."
إسناده صحيح رجاله ثقات.
وأما الإجماع على جواز كتابة الحديث عن النبي"فمنها ما يلي:"
قال ابن الصلاح في علوم الحديث ص162: =ثم زال ذلك الخلاف، وأجمع المسلمون على تسويغ ذلك، وإباحته، ولولا تدوينه في الكتب لدرس في الأعصر الآخرة.
والله أعلم+اهـ.
(1) انظر فتح الباري (1/207) رقم 113.
(2) شرح المسند لأحمد شاكر (10/15) رقم 6510.