فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 5

ثم تولى إدارة الجامعة الإسلامية في المدينة النبوية، فكان يحضر في إدارة الجامعة ويجتمع بالأساتذة ويوجههم التوجيه السليم ويدعوهم إلى اللين في التعامل، والاهتمام بالتحصيل العلمي، وكان يمر على الطلبة في الفصول فيسلم عليهم ويسمع ما عندهم، وربما درَّس الشيخ بعض المحاضرات، وكان يفتح مكتبه للطلبة، وهذه ميزة يفتقدها كثير من العلماء والمسؤولين حيث إغلاق الأبواب في وجوه الطلبة والمسلمين.

الشيخ والعلم:

يعد الشيخ من كبار المفتين في العالم الإسلامي، فقد شارك في مؤتمرات كثيرة، وألقى من المحاضرات ما لا يحصى، وله مؤلفات كثيرة نافعة، فهو نحوي يجيد اللغة ويمليها على طلابه، وله في الفرائض قدم، وفي الحديث محدث جهبذ مغرم بعلم الرجال، يطالع كثيرًا في (تهذيب التهذيب) لابن حجر، وقد قال الشيخ لبعض محبيه: ربما حفظت ثمانين في المائة من هذا الكتاب، (وفتح الباري) وقد قرأه مرات عديدة، وهو الذي تولى الإشراف على إخراجه وتحقيقه للناس بالاشتراك مع العالمين الفاضلين: الشيخ محب الدين الخطيب، والشيخ محمد فؤاد عبد الباقي رحمهما الله تعالى.

كرم الشيخ:

وأما كرم الشيخ رحمه الله تعالى فحدث ولا حرج، فهو لا يرد طلبًا، وقد ذكر بعض طلبة العلم: أن أحد المجاهدين وفد على الشيخ مرة من المرات، فلم يجد الشيخ إلا غرضًا مهمًا له فباعه وأعطاه قيمته في سبيل الله عز وجل.

ويتمثل كرم الشيخ في اجتماع الناس على سفرته، فيحضر سفرته العلماء وطلبة العلم والمفكرون والأدباء والعامة والفقراء والمساكين وعابري السبيل، فيرحب بالجميع، وهذا أمر معلوم لا يحتاج إلى إثبات، لأن الكثيرين رأوا ذلك.

البرنامج اليومي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت