يبدأ الشيخ نشاطه قبيل صلاة الفجر، ثم يصلي الفجر في مسجده، فإذا انتهى من الصلاة وفرغ من أذكار الصباح، يبدأ درسه إلى طلوع الشمس، وأكثر ما يدرس الشيخ في كتاب (فتح الباري) و (فتاوى ابن تيمية) و (بلوغ المرام) و (الكتب الستة) و (شرح الطحاوية) وغيرها من العلوم النافعة. فإذا فرغ من الدرس صلى ركعتين وعاد إلى بيته، ثمَّ يذهب إلى مكتبه، فإذا وصل وجد المراجعين بانتظاره فيسلم عليهم ويستقبلهم ويعانق منهم القادم، ويبدأ باستعراض المعاملات، والإجابة على الأسئلة، وحل المشاكل وتوجيه النصائح وإيجاد الحلول، كما يتلقى المكالمات الهاتفية من الداخل والخارج حيث تتصل به الهيئات والجماعات والمؤسسات والأفراد من أنحاء العالم، فيفتيهم ويرد عليهم الواحد تلو الآخر، وهو في ذلك لا يكل ولا يمل.
ثمَّ يصلي الظهر جماعة، ويعود إلى عمله، وفي الثانية بعد الظهر يعود إلى منزله وقد سبقه ضيوفه، فيتغدى معهم غداءً جماعيًا، ثمَّ يصلي العصر، وربما ألقى كلمة بعد الصلاة ثم يعود إلى المنزل، ثم يصلي المغرب ويعود إلى منزله للقراءة والنظر في شؤون الناس حتى وقت العشاء، ولا ينتهي مجلسه من الزوار والروّاد، ولا يزال بين قراءة وإملاء وحديث نافع حتى وقت متأخر، وقلَّ ما يتاح له الإخلاد إلى النوم قبل منتصف الليل.
دعمه للجهاد في سبيل الله:
وكان سماحة الشيخ يحث على دعم الجهاد في فلسطين وأفغانستان والبوسنة والهرسك وكوسوفا، فكان قادة الجهاد يتصلون به ويطلبون منه الدعم، فيسارع في نصرتهم (1) .
ما قيل في سماحة الشيخ من الشعر:
مُدح سماحة الشيخ من كبار الناس وصغارهم وشعرائهم وأدبائهم وعلمائهم، منهم فضيلة الشيخ عائض القرني حيث نظم قصيدة تقارب الخمسين بيتًا، منها:
يا شيخ يكفيك أنَّ الناس قد شغلوا ... بالمغريات وأنت الثابت الوافي
أغراهم المال والدنيا تجاذبـ ... ـهم ما بين منتعل منهم ومن حافي