الصفحة 1 من 3

الحمد لله رب العالمين.

ما تقول أئمةُ الدين -رضي اللَّه عنهم أجمعين، وجعلهم عاملين بما عَلِموا، مخلصين مصيبين- في قراءة القرآن بما يُخرِجُه عن استقامتِه التي أجمعَ أئمةُ القراءةِ عليها، من تمطيطٍ أو ترجيعٍ بالألحان المُطْرِبة، أو مَدٍّ مُجمَعٍ على قَصْرِه، أو قَصْرٍ مُجْمَعٍ على مَدِّه، أو إظهارِ ما أُجْمِع على إدغامِه، أو إدْغامِ ما أُجْمِعَ على إظهارِه، أو تَشْدِيدِ ما أُجْمِعَ على تخفيفِه، أو تخفيفِ ما أُجْمِعَ على تشديدِه، أو بما يُزِيلُ الحرفَ عن مَخْرَجِه أو صفتِه، وما أشبهَ ذلك مما يُعَانيه بعض القراء، هل تَجُوز تلك القراءةُ؟ وهل يجوزُ سَماعُها أو استماعُها؟ فإن لم تَجُزْ، فهل يَلزَمُ سامعَها أن يُنكِر على قارئها؟ فإن لَزِمَه وتَرَكَ فهل يأثَمُ؟ وإن أنكَر على قارئها، ولم يَقْبَل القارئُ، فهل يجب عليه شيء أم لا؟ أَفْتُونا مأجورين، رحمكم الله. والحمد لله وحده.

أجابَ شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن تيمية:

الحمد لله. الناسُ مأمورون أن يقرأوا القرآن على الوجه المشروع، كما كان يقرؤه السلف من الصحابة والتابعين لهم بإحسانٍ، فإنّ القراءةَ سنَّةٌ يأخذُها الآخِرُ عن الأول.

وقد تنازع الناسُ في قراءةِ الألحانِ، منهم مَن كرهَها مطلقًا، بل حَرَّمها، ومنهم من رخَّصَ فيها، وأعدلُ الأقوالِ فيها أنها إن كانت موافقةً لقراءة السَّلفِ كانت مشروعةً، وإن كانت من البدع المذمومة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت