الحمد لله رب العالمين ، ولا عدوان إلا على الظالمين ، والنكال على الكافرين ، والذل والصغار على المنافقين ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له خالق الثقلين ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله نبي الأميين ، ورسول ربه إلى العالمين ، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه المتقين ، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين . . وبعد:
يبدو أن كثيرًا من الأمور اليوم على الساحة السياسية ، بدأت تفقد مصداقيتها ، لاسيما في فلسطين والعراق وأفغانستان ، فلم تعد الأمور إلى نصابها ، بل زاغت عن ذلك ، فضلت ، وأضلت كثيرًا من المشاهدين والمستمعين .
ففي ظل الظروف المأساوية الراهنة على الساحة الإسلامية عامة ، والعربية خاصية ، نجد أن هناك دسائس تُدس ، وأفعال تُفتعل ، وقنابل كلامية تنفجر ، وأكاذيب تُختلق ، كل ذلك لأجل إشعال الفتنة بين رجال المقاومة البواسل في العراق وفلسطين وأفغانستان ، في سبيل إضعاف المقاومة من جهة ، وتشويه صورتها أمام الرأي العام العالمي من جهة أخرى ، وهذا ما تسعى إليه القيادة الأمريكية المنهزمة ، وحلفاءها المنبطحون .
فقد كان بالأمس القريب الملايين من المسلمين ، وغيرهم من الصادقين يستمتعون بمشاهد الانتقامات البطولية التي يقوم بها أسود المقاومة الباسلة في بلاد الرافدين _ العراق _ وبلاد أولى القبلتين _ فلسطين _ وأفغانستان ، وتلكم القذائف التي تبرد القلوب ، وتهدأ الأعصاب ، وتقول للمسلمين كافة:"النصر قادم لا محالة".
وكم والله فرحت النفوس المؤمنة المطمئنة بوعد ربها بالنصر لها ، عندما تشاهد مناظر تطاير حطام الدبابات والآليات والطائرات الأمريكية والمتحالفة معها ، عبر طبقات جو السماء ، وكذلكم أشلاء أعداء الله تعالى من المرتزقة والخونة المنافقين ، واليهود الغاصبين ، والصفويين الحاقدين .