في ظل ذلكم الزخم الإعلامي الانتقامي الرهيب ، أدخل كثير من المسلمين"الدش"إلى منازلهم مع تحفظهم الكبير ، ومعرفتهم لمكامن خطورته ، ولكن رغبة منهم في مشاهدة تلكم الأعمال البطولية التي يسطرها إخوانهم المسلمون من أهل السنة في العراق وأفغانستان ضد الكفار الصليبين ، والمنافقين الرافضيين ، واليهود المحتلين .
ومتابعة كل ما يُكتب عبر الأشرطة المقروءة عن طريق تلكم القنوات الفضائية ، مما يزيد من ثراء معلومات القارئ والمشاهد .
إلا إنه مما يُنغص على المشاهد مصداقية ما يقرأ ، وبعض ما يشاهد ، تلكم الأقوال غير المقبولة عقلًا ولا نقلًا ، والتي يدلي بها بين الحين والآخر منافقون نمامون ، يريدون بها وجه بوش وإرضاء حاشيته ، في مقابل بيع دينهم بدنياهم ، وابتغاء سخط الله وعقوبته ، وقد الله تعالى في شأنهم: { أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآَخِرَةِ فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ } [ البقرة86 ] .
فلقد كان المسلمون يشاهدون بنهم وفرح شديدين ، ما يقوم بها أفراد المقاومة ضد أعداء الله في كل مكان من بلاد المسلمين ، عبر قناة"الزوراء"، إلا أنني بدأت أتيقن أنها فقدت بعض مصداقيتها ، ومزجت السم في العسل ، وأخذت منحىً مغايرًا لما كانت عليها منذ بداية بثها ، حتى أصابها الوهن والعجز ، ولم تعد تقاتل ببسالة الشجعان كما عرفناها ، بل أخذت بالانهيار ، والرضوخ لطلبات المخذِّل"بوش"والمنافق"المالكي".
ولا أدري هل تم عقد اتفاق بين مشعان الجبوري وهو القائم على هذه القناة ، وعميد جيوش الصليبين المتحالفين"بوش"على أن تقوم القناة رويدًا رويدًا بالانقلاب على المقاومة الباسلة وضربها في الصميم ، وإشعال نار الفتنة بين أفراد جيوش المقاومة المختلفة ، بشتى أطيافها ، والتي تصب جميعها في ردع المحتل والطامع ، وإخراجهما من حيث جاءا ، أم ماذا يريدون ؟