فهرس الكتاب
* جرح جديد في الأمة *
* تهافت الفضلاء والنبلاء والناس عمومًا على المال والمساهمات وسوق البورصة وانشغالهم بها عن رسالتهم للأمة وقد صدرت فتاوى العلماء في التحذير من المساهمة في البورصة وغيرها ومن ذلك المجمع العلمي وغيره، ركضوا وراء المال والمساهمات ونسوا هدفهم ورسالتهم في الحياة، ضعفوا واستكانوا وركنوا إلى الأثرياء وملاّك القصور فدخلوا في غيابة الجب وهم لا يشعرون بل غيابة الجب أرحم، فكان ما كان مما لم يكن في البال والحسبان وأما عوامهم وشبابهم المؤمل فيهم، فقد أصابهم هوس وجنون المال، فهم يعيشون في كذب وظلم وحيلة وخيانة وحلف كاذب وتضييع للصلوات وارتكاب للمحرمات وانتكاسة في الدين والأخلاق، وتتبع للرخص والبحث عن فتاوى التسهييل والكذب على العلماء والدعاة في كونهم مساهمين أو مفتين استغلالًا لأسمائهم وعلاقتهم بهم وتغريرًا بالعوام، اتهامات وحمل للسلاح وضارب ومضروب ونزاعات وتنكر للأخوة والصداقة والوفاء، هموم وغموم وتخف من الناس وهروب من الأوطان وإغلاق دائم لهواتفهم وارتكاب للديون وقطع للأرحام بل يهجر أمه وأباه وأخته وأخاه وينقلب على عقبيه لأجل المال أصبحوا وحوشًا ضارية نسأل الله العافية وآخر المطاف محاكمة وسجن بل الطامة الكبرى أن يبحث عن مخرج ليبيع دينه بعرض من الدنيا قليل، فيسمى الربا بغير اسمه وتوصف الرشوة بغير وصفها والخوض في التأويل والواقع خير شاهد فهل نفيق؟!
وإن ذلك كشف لنا عن حقيقة الكثير والكثير ودلنا أن هناك أغبياء ومغفلين وسذجًا وحمقى كثر، شاب يبلغ من العمر اثنان وعشرون سنة يجمع مليار وزيادة في مساهمة مكذوبة ومريبة ومحرمة أو مشبوهة وامرأة تساهم مع شخص بستة وسبعين مليون في مساهمة زائفة ومجموعة أشخاص يساهمون مع طالب في الجامعة بأكثر من عشرين مليون. ومع هذا كله لم يفق المغفل ولم يردع الخائن وكل يوم ننتظر لعبة جديدة فمتى