فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 106

نفيق ومن المسئول؟ وإن القانون لا يحمي المغفلين .. فأين صنّاع القرار؟ إنهم أضاعوا ثروات المسلمين وأهدروها

يا قوم: ماذا تغني الأموال الطائلة إذا كانت القلوب ضائعة؟!

ما ذا تغني القصور الفارهة إذا كانت القلوب من الإيمان خاوية؟!

يا قوم: أمور تفت القلوب فتًا ..

يا قوم: لأن نعيش فقراء مؤمنين مطمئنين خير من أن نعيش أثرياء بلا إيمان قلقين مطاردين متابعين متخفين ظالمين والله المستعان.

أي حال كهذه مليئة بالمأساة والمعاناة؟ واسألوا أصحاب المساهمات ورؤساء المجموعات عن حالهم قبل وبعد، وبعضهم شباب صغار أو كبار فضلاء قد غرّر بهم من ورائهم ولم يدركوا كثيرًا من الحقائق في مجال التجارة والتجار، وإن الإنسان ليخشى أن تكون هذه عقوبة من الله بسبب مافعلوه وارتكبوه من مخالفة أمر الله، إنهم زادوا الأمة جراحًا إلى جراحها وأشغلوها بتلك المساهمات ومصائبها عن واجباتها العظيمة هداهم الإله وردهم للحق ردًا جميلًا.

ولابد من وقفة للعلماء وأصحاب القرار نحو هذا المنعطف الخطير.

معشر المسلمين ومعشر الأخيار والفضلاء: ما الأمر وما الخطب وما الجلل؟! وصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين قال: (فو الله ما لفقر أخشى عليكم ولكن أخشى أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها فتهلككم كما أهلكتهم) رواه مسلم، والمال فتنة والحي لا تؤمن عليه فتنة قال - صلى الله عليه وسلم:

(لكل أمة فتنة وفتنة أمتي في المال) رواه أحمد اللهم إنا نسألك الثبات حتى الممات ونعوذ بك اللهم من الفتن ما ظهر منها وما بطن. اللهم إذا أردت بعبادك فتنة فاقبضنا إليك غير مفتونين.

إن مشاركة الفضلاء وبعض أفراد الأمة في التجارة أمر مطلوب في رفع اقتصاد الأمة المسلمة وفق شرع الله لكن ليس على حساب أهدافنا وأخلاقنا وديننا وذلك الركام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت