فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 864

29_ والحامي: هو فحل الإبل إذا نتجت من صلبه عشرة أبطن، فَيُمْنَع من أن يُرْكَب، أو يُحمل عليه، ولا يمنع من مرعى ولا ماء.

ويقولون: إنه حمى ظهره، أي كان سببًا في حمايته؛ فهو حام.

قال ابن وهب عن مالك، كانوا يجعلون عليه ريش الطواويس، ويسيبونه؛ فالظاهر أنه يكون بمنزلة السائبة لا يؤكل حتى يموت، وينتفع بوبره للأصنام. 7/73_74

30_ وسنة الشهادة وكمالها: هو صدقها، والتثبت فيها، والتنبه لما يغفل عنه من مختلف الأحوال التي قد يستخف بها في الحال، وتكون للغفلة عنها عواقبُ تُضِيع الحقوق، أي ذلك يعلمهم وجه التثبت في التحمل والأداء، وتوخي الصدق، وهو يدخل في قاعدة لزوم صفة اليقظة للشاهد.

وفي الآية إيماء إلى حكمة مشروعية الإعذار في الشهادة بالطعن أو المعارضة؛ فإن في ذلك ما يحمل شهود الشهادة على التثبت في مطابقة شهادتهم للواقع؛ لأن المعارضة والإعذار يكشفان عن الحق. 7/93

31_ والعيد: اسم ليوم يعود كل سنة؛ ذكرى لنعمة أو حادثة وقعت فيه للشكر أو للاعتبار، وقد ورد ذكره في كلام العرب.

وأشهر ما كانت الأعياد في العرب عند النصارى منهم قال العجاج:

كما يعود العيد نصراني

مثل يوم السباسب في قول النابغة:

يحيون بالريحان يوم السباسب

وهو عيد الشعانين عند النصارى.

وقد سمى النبي"يوم الفطر عيدًا في قوله لأبي بكر لما نهى الجواري اللاء كن يغنين عند عائشة: =إن لكل قوم عيدًا وهذا عيدنا+."

وسمى يوم النحر عيدًا في قوله: =شهرا عيد لا ينقصان: رمضان، وذو الحجة+.

والعيد مشتق من العود، وهو اسم على زنةِ فِعْل، فجعلت واوه ياء، لوقوعها إثر كسرة لازمة، وجمعوه على أعياد بالياء على خلاف القياس؛ لأن قياس الجمع أنه يرد الأشياء إلى أصولها؛ فقياس جمعه أعواد، لكنهم جمعوه على أعياد، وصغروه على عُييد، تفرقة بينه وبين جمع عود وتصغيره. 7/108_109

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت