فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 864

32_ ومعنى نفع الصدق صاحبه في ذلك اليوم أن ذلك اليوم يوم الحق؛ فالصادق ينتفع فيه بصدقه؛ لأن الصدق حسن؛ فلا يكون له في الحق إلا الأثر الحسن، بخلاف الحال في عالم الدنيا عالم حصول الحق والباطل؛ فإن الحق قد يجر ضرًا لصاحبه بتحريف الناس للحقائق، أو بمؤاخذته على ما أخبر به بحيث لو لم يخبر به لما أطلع عليه أحد.

وأما ما يترتب عليه من الثواب في الآخرة فذلك من النفع الحاصل في يوم القيامة.

وقد ابتلي كعب بن مالك÷في الصدق ثم رأى حسن مغبته في الدنيا. 7/118

1_ ليس لهذه السورة إلا هذا الاسم من عهد رسول الله"."

روى الطبراني بسنده إلى عبدالله بن عمر: قال رسول الله": =نزلت علي سورة الأنعام جملة واحدة، وشيّعها سبعون ألفًا من الملائكة لهم زجل بالتسبيح والتحميد+."

وورد عن عمر بن الخطاب، وابن عباس، وابن مسعود، وأنس بن مالك، وجابر بن عبدالله، وأسماء بنت يزيد بن السكن _ تسميتها في كلامهم سورة الأنعام، وكذلك ثبتت تسميتها في المصاحف، وكتب التفسير والسنة.

وسميت سورة الأنعام لما تكرر فيها من ذكر لفظ الأنعام ست مرات من قوله: [وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنْ الْحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيبًا] إلى قوله: [إِذْ وَصَّاكُمْ اللَّهُ بِهَذَا] . 7/121

2_ وهي مكية بالاتفاق، فعن ابن عباس: أنها نزلت بمكة ليلًا جملةً واحدة، كما رواه عنه عطاء، وعكرمة، والعوفي، وهو الموافق لحديث ابن عمر عن رسول الله"المتقدم آنفًا."

وروي أن قوله _تعالى_: [وَلا تَطْرُدْ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ...] الآية، نزل في مدة حياة أبي طالب، أي قبل سنة عشر من البعثة؛ فإذا صح كان ضابطًا لِسَنَةِ نزول هذه السورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت