فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 864

وروى الكلبي عن ابن عباس: أن ست آيات منها نزلت بالمدينة، ثلاثًا من قوله: [وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ] إلى منتهى ثلاث آيات، وثلاثًا من قوله: [قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ] إلى قوله: [ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ] .

وعن أبي جحيفة أن آية: [وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمْ الْمَلائِكَةَ] مدنية.

وقيل: نزلت آية: [وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ] الآية بالمدينة،بناء على ما ذكر من سبب نزولها الآتي.

وقيل: نزلت آية: [الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ...] الآية، وآية: [فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ...] الآية كلتاهما بالمدينة؛ بناءً على ما ذكر من أسباب نزولهما _كما سيأتي_.

وقال ابن العربي في أحكام القرآن عند قوله _تعالى_: [قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا] الآيةَ _ أنها في قول الأكثر نزلت يوم نزول قوله _تعالى_: [الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ] الآيةَ _ أي سنة عشر؛ فتكون هذه الآيات مستثناة من مكية السورة ألحقت بها.

وقال ابن عطية في تفسير قوله _تعالى_: [وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ...] الآية من هذه السورة: إن النَّقَّاش حكى أن سورة الأنعام كلها مدنية، ولكن قال ابن الحصار: لا يصح نقل في شيء نزل من الأنعام في المدينة.

وهذا هو الأظهر وهو الذي رواه أبو عبيد، والبيهقي، وابن مردويه، والطبراني عن ابن عباس، وأبو الشيخ عن أبي بن كعب.

وعن ابن عباس أنها نزلت بمكة جملة واحدة، ودعا رسول الله"الكُتَّاب؛ فكتبوها من ليلتهم."

وروى سفيان الثوري، وشريك عن أسماء بنت يزيد الأنصارية: نزلت سورة الأنعام على رسول الله"جملةً وهو في مسير، وأنا آخذة بزمام ناقته إن كادت من ثقلها لتكسر عظام الناقة."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت