فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 864

ولم يعينوا هذا المسير ولا زمنه غير أن أسماء هذه لا يعرف لها مجيء إلى رسول الله"قبل هجرته، ولا هي معدودة فيمن تابع في العقبة الثانية حتى يقال: إنها لقيته قبل الهجرة، وإنما المعدودة أسماء بنت عمرو بن عدي؛ فحالُ هذا الحديث غير بَيِّن، ولعله التبس فيه قراءة السورة في ذلك السفر بأنها نزلت حينئذ."

قالوا: ولم تنزل من السور الطوال سورة جملة واحدة غيرها. 7/121_122

3_ أغراض هذه السورة: ابتدأت بإشعار الناس بأن حقَّ الحمدِ ليس إلا لله؛ لأنه مبدع العوالم جواهرَ [1] وأعراضًا [2] فعلم أنه المتفردُ بالإلهية.

وإبطالُ تأثيرِ الشركاء من الأصنام والجن بإثبات أنه المتفردُ بخلق العالمِ جواهرِه وأعراضِهِ، وخلقِ الإنسان، ونظامِ حياته وموته بحكمته _تعالى_ وعلمه، ولا تملك آلهتهم تصرفًا ولا علمًا.

وتنزيهُ الله عن الولد والصاحبة.

قال أبو إسحاق الإسفرائيني: =في سورة الأنعام كل قواعد التوحيد+.

(1) _ الجواهر: جمع جوهر، والجوهر خلاف العَرَض؛ الجوهر ما كان قائمًا بنفسه كالجسم مثلًا، والعرض ما كان قائمًا بغيره كاللون كبياض الثلج، وسواد القار؛ فهي قائمة بغيرها لا بنفسها.

(2) _ الأعراض: جمع عرض، والعرض هو ما لا ثبات له أو هو: ما ليس بلازم للشيء.

أو هو: ما لا يمتنع انفكاكه عن الشيء. انظر التعريفات للجرجاني ص153_154

ومن الأمثلة على ذلك: الفرح بالنسبة للإنسان فهو عَرَض؛ لأنه لا ثبات، بل هو عارض يعرض ويزول.

وكذلك الغضب، والرضا.

والعَرَض في اصطلاح المتكلمين _كما قال الفيومي_: =ما لا يقوم بنفسه، ولا يوجد إلا في محل يقوم به+. المصباح المنير للفيومي ص209.

وقال الراغب الأصفهاني: =والعرض ما لا يكون له ثبات، ومنه استعار المتكلمون العَرَض لما لا ثبات له إلا بالجوهر كاللون والطعم+. معجم مفردات ألفاظ القرآن ص342. (م)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت