فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 864

4_ وهي أجمعُ سورِ القرآن لأحوال العرب في الجاهلية، وأشدُّها مقارعةَ جدالٍ لهم واحتجاج على سفاهة أحوالهم من قوله: [وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنْ الْحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيبًا] وفيما حرموه على أنفسهم مما رزقهم الله. 7/125

5_ واللعب: عمل أو قول في خفة وسرعة وطيش ليست له غاية مفيدة، بل غايته إراحة البال وتقصير الوقت، واستجلاب العقول في حالة ضعفها كعقل الصغير وعقل المتعب، وأكثره أعمال الصبيان.

قالوا: ولذلك فهو مشتق من اللَّعاب، وهو ريق الصبي السائل، وضد اللعب الجد.

واللهو: ما يشتغل به الإنسان مما ترتاح إليه نفسه، ولا يتعب في الاشتغال به عقله؛ فلا يُطْلَقُ إلا على ما فيه استمتاعٌ ولذةٌ وملائمةٌ للشهوة.

وبين اللهو واللعب العموم والخصوص الوجهي؛ فهما يجتمعان في العمل الذي فيه ملاءمة، ويقارنه شيء من الخفة والطيش كالطرب واللهو بالنساء.

وينفرد اللعب في لعب الصبيان، وينفرد اللهو في نحو الميسر والصيد. 7/193

6_ والمماثلة في قوله: [أَمْثَالُكُم] التشابه في فصول الحقائق والخاصات التي تميز كل نوع من غيره، وهي النُّظُم الفطرية التي فطر الله عليها أنواع المخلوقات.

فالدواب والطير تماثل الأناسي في أنها خلقت على طبيعة تشترك فيها أفراد أنواعها، وأنها مخلوقة لله، معطاةٌ حياةً مقدرةً مع تقدير أرازقها وولادتها وشبابها وهرمها، ولها نظم لا تستطيع تبديلها.

وليست المماثلة براجعة إلى جميع الصفات؛ فإنها لا تماثل الإنسان في التفكير والحضارة المكتسبة من الفكر الذي اختص به الإنسان.

ولذلك لا يصح أن يكون لغير الإنسان نظام دولة، ولا شرائع، ولا رسل ترسل إليهن؛ لانعدام عقل التكليف فيهن، وكذلك لا يصح أن توصف بمعرفة الله _تعالى_.

وأما قوله _تعالى_: [وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ] فذلك بلسان الحال في العجماوات حين نراها بهجة عند حصول ما يلائمها فنراها مرحة فرحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت