فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 864

وقد ذكر في آية أخرى في القرآن أن الله جعل عالي تلك القرى سافلًا، وذلك هو الخسف، وهو من آثار الزلازل، ومن المستقرب [1] أن يكون البحر الميت هنالك قد طغى على هذه الآبار أو البراكين من آثار الزلزال. 8_2/237_238

26_ وحاصل ما أمر به شعيب _ عليه السلام _ قومه، بعد الأمر بالتوحيد، ينحصر في ثلاثة أصول: هي حفظ حقوق المعاملة المالية، وحفظ نظام الأمة ومصالحها، وحفظ حقوق حرية الاستهداء. 8_2/243

27_ والصبر: حبس النفس في حال الترقب، سواء كان تَرَقُّبَ محبوبٍ، أم ترقب مكروه، وأشهر استعماله أن يطلق على حبس النفس في حال فقدان الأمر المحبوب. 8_2/250

28_ و [يَطَّيَّرُوا] أصله يتطيروا، وهو تَفَعُّل، مشتق من اسم الطير، كأنهم صاغوه على وزن التفعل؛ لما فيه من تكلُّف معرفة حظ المرء بدلالة حركات الطير، أو هو مطاوعة [2] سمي بها ما يحصل من الانفعال من إِثْر طيران الطير.

وكان العرب إذا خرجوا في سفر لحاجة، نظروا إلى ما يلاقيهم أول سيرهم من طائر، فكانوا يزعمون أن في مروره علاماتِ يُمْنٍ وعلاماتِ شؤمٍ؛ فالذي في طيرانه علامةُ يُمْنٍ في اصطلاحهم يسمونه السانح، وهو الذي ينهض، فيطير من جهة اليمين للسائر، والذي علامته الشؤم هو البارح وهو الذي يمر على اليسار.

وإذا وجد طيرًا جاثمًا أثاره؛ لينظر أيّ جهة يطير، وتسمى تلك الإثارة زَجْرًَا؛ فمن الطير ميمون، ومنه مشؤوم، والعرب يدعون للمسافر بقولهم على الطائر الميمون، ثم غلب استعمال لفظ التطير في معنى التشاؤم خاصة، يقال الطيرة _أيضًا_ كما في الحديث =لا طيرة وإنما الطيرة على من تطير+.

(1) _ لعل معناه: القريب. (م)

(2) _ يقصد بقوله: مطاوعة: أن التاء في التطير هي تاء المطاوعة المعروفة عند النحاة، ومعنى المطاوعة: الموافقةُ، والتاءُ من أحرف الزيادة التي تعني عند زيادتها في الفعل حدوث الموافقة، مثل: عَلَّمته فتَعَلَّم، وكسَّرته فتكَسَّر. (م)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت