فهرس الكتاب
والجراد: الحشرة الطائرة من فصيلة الصرصر والخنافس، له أجنحة ستة ذات ألوان صفر وحمر تنتشر عند طيرانه، يكون جنودًا كثيرة يسمى الجند منها رِجْلًا.
وهو مهلك للزرع والشجر، يأكل الورق والسنبل، وورق الشجر وقشره؛ فهو من أسباب القحط أصاب أرض قوم فرعون، ولم يصب أرض بني إسرائيل.
والقُمَّل _بضم القاف وتشديد الميم المفتوحة في القراءات المشهورة_: اسم نوع من القراد عظيم يسمى الحُمْنَان _بضم الحاء المهملة وميم ساكنة ونونين_ واحدته حمنانة وهو يمتص دم الإنسان _وهو غير القَمْل بفتح القاف وسكون الميم الذي هو من الحشرات الدقيقة التي تكون في شعر الرأس وفي جلد الجسد يتكون من تعفن الجلد؛ لوسخه، ودُسُومته، ومن تعفن جلد الرأس كثيرًا.
أصاب القِبْطَ جُنْدٌ كثيرٌ من الحُمنان عسر الاحتراز عنه؛ ولعله أصاب مواشيهم.
والضفادع: جمع ضفدع وهو حيوان يمشي على أرجل أربع؛ ويسحب بطنه على الأرض ويسبح في المياه، ويكون في الغدران ومناقع المياه، صوته مثل القراقر يسمى نقيقًا.
أصابهم جندٌ كثيرٌ منه يقع في طعامهم يرتمي إلى القدور، ويقع في فِيِّ العيون والأسقية وفي البيوت؛ فيفسد ما يقع فيه وتطؤه أرجل الناس، فَتَتَقَذَّر به البيوت، وقد سلمت منه بلاد جاسان _منزل بني إسرائيل_.
والدم معروف، قيل: أصابهم رُعَافٌ متفشٍّ فيهم، وقيل: صارت مياه القبط كالدم في اللون _كما في التوراة_.
ولعل ذلك من حدوثِ دودٍ أحمرَ في الماء؛ فشبه الماء بالدم، وسلمت مياه جاسان قرية بني إسرائيل. 9/69_70
30_ والنفس في الليل أكثر تجردًا للكمالات النفسانية، والأحوال الملكية، منها في النهار؛ إذ قد اعتادت النفوس بحسب أصل التكوين الاستئناس بنور الشمس والنشاط به؛ للشغل فلا يفارقها في النهار الاشتغال بالدنيا ولو بالتفكر وبمشاهدة الموجودات.