فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 864

33_ والكلب: حيوان من ذوات الأربع، ذو أنياب وأظفار، كثير النبح في الليل، قليل النوم فيه، كثير النوم في النهار، يألف من يعاشره، يحرس مكانه من الطارقين الذين لا يألفهم، ويحرس الأنعام التي يعاشرها، ويعدو على الذئاب، ويقبل التعليم؛ لأنه ذكي، ويلهث إذا أتعب، أو اشتد عليه الحر، ويلهث بدون ذلك؛ لأن في خلقته ضيقًا في مجاري النفس يرتاح له باللهث. 9/178

34_ [خُذْ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنْ الْجَاهِلِينَ (199) ] .

وقد جمعت هذه الآية مكارم الأخلاق؛ لأن فضائل الأخلاق لا تعدو أن تكون عفوًا عن اعتداء، فتدخل في [خُذْ الْعَفْوَ] أو إغضاءً عما لا يلائم؛ فتدخل في [وَأَعْرِضْ عَنْ الْجَاهِلِينَ] أو فعلَ خيرٍ واتسامًا بفضيلة؛ فتدخل في [وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ] كما تقدم من الأمر بالأمر بالشيء أمر بذلك الشيء، وهذا معنى قول جعفر بن محمد: في هذه الآية أمر الله نبيه بمكارم الأخلاق.

وليس في القرآن آية أجمع لمكارم الأخلاق منها، وهي صالحة لأن يبين بعضها بعضًا؛ فإنَّ الأمر بأخذ العفو يتقيد بوجوب الأمر بالعرف، وذلك في كل ما لا يقبل العفو والمسامحة من الحقوق، وكذلك الأمر بالعرف يتقيد بأخذ العفو، وذلك بأن يدعو الناس إلى الخير بلين ورفق. 9/229

1_ عرفت بهذا الاسم من عهد أصحاب رسول الله": روى الواحدي في أسباب النزول عن سعد بن أبي وقاص قال: =لما كان يوم بدر قتل أخي عمير، وقتلتُ سعيد بن العاصي، فأخذت سيفه، فأتيت به النبي"فقال: اذهب القَبَض _بفتحتين الموضع الذي تجمع فيه الغنائم_ فرجعت في ما لا يعلمه إلا الله؛ قُتِل أخي، وأُخذ سلبي؛ فما جاوزتُ قريبًا حتى نزلت سورة الأنفال+.

وأخرج البخاري، عن سعيد بن جبير، قال: =قلت لابن عباس سورة الأنفال؟ قال: نزلت في بدر+.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت