فهرس الكتاب
3_ أغراضُ هذه السورة: ابتدأت ببيانِ أحكامِ الأنفال، وهي الغنائمُ وقسمتُها، ومصارفُها، والأمرِ بتقوى الله في ذلك وغيره، والأمرِ بطاعة الله ورسوله، في أمر الغنائم وغيرها.
وأمرِ المسلمين بإصلاح ذات بينهم، وأن ذلك من مقومات معنى الإيمان الكامل.
وذكرِ الخروج إلى غزوة بدر، وبخوفهم من قوة عددهم، وما لقوا فيها من نصرٍ، وتأييدٍ من الله ولطفه بهم.
وامتنانِ الله عليهم بأن جعلهم أقوياء.
وَوَعَدَهم بالنصر والهداية [1] إن اتقوا بالثبات للعدو، والصبر.
والأمرُ بالاستعداد لحرب الأعداء، والأمر باجتماع الكلمة والنهي عن التنازع، والأمر بأن يكون قصدُ النصرةِ للدين نُصْبَ أعينهم.
ووصفُ السببِ الذي أخرج المسلمين إلى بدر، وذِكْرُ مواقع الجيشين، وصفاتُ ما جرى من القتال.
وتذكيرُ النبي"بنعمة الله عليه؛ إذ أنجاه من مكر المشركين به بمكة، وخَلَّصُه من عنادهم، وأن مقامَه بمكة كان أمانًا لأهلها، فلما فارقهم فَقَدْ حقَّ عليهم عذابُ الدنيا بما اقترفوا من الصد عن المسجد الحرام."
ودعوةُ المشركين للانتهاء عن مناوأة الإسلام، وإيذانُهم بالقتال.
والتحذيرُ من المنافقين.
وضربُ المثلِ بالأمم الماضية التي عاندت رسل الله، ولم يشكروا نعمة الله.
وأحكامُ العهدِ بين المسلمين والكفار، وما يترتب على نقضهم العهد، ومتى يحسن السلم.
وأحكامُ الأسرى، وأحكامُ المسلمين الذين تخلفوا في مكة بعد الهجرة، وولايتُهم، وما يترتب على تلك الولاية. 9/247
4_ والأنفال جمع نَفَل _بالتحريك_ والنفل مشتق من النافلة، وهي الزيادة في العطاء، وقد أطلق العرب في القديم الأنفال على الغنائم في الحرب كأنهم اعتبروها زيادة على المقصود من الحرب، لأن المقصود الأهم من الحرب هو إبادة الأعداء، ولذلك ربما كان صناديدهم يأبون أخذ الغنائم كما قال عنترة:
يخبرك من شهد الوقيعة أنني ... أغشى الوغى وأَعَفُّ عند المغنم
(1) _ في الأصل: الهواية، ولعل الصواب ما أُثبت. (م)