فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 864

وقد أبطل الإسلام جميع هذه المناصب، عدا السدانة والسقاية، لقول النبي"في خطبة حجة الوداع: =ألا إن كل مأثُرة من مآثر الجاهلية تحت قدمي هاتين إلا سقاية الحاج، وسدانة البيت+. 10/143_145"

9_ و (نجس) : صفة مشبهة، اسم للشيء الذي النجاسة صفة ملازمة له، وقد أنيط وصف النجاسة بهم بصفة الإشراك؛ فعلمنا أنها نجاسة معنوية نفسانية، وليست نجاسة ذاتية.

والنجاسة المعنوية: هي اعتبار صاحب وصف من الأوصاف محقرًا متجنبًا من الناس؛ فلا يكون أهلًا لفضل ما دام متلبسًا بالصفة التي جعلته كذلك؛ فالمشرك نجس لأجل عقيدة إشراكه، وقد يكون جسده نظيفًا مطيبًا لا يستقذر، وقد يكون مع ذلك مستقذر الجسد ملطخًا بالنجاسات؛ لأن دينه لا يطلب منه التطهر، ولكن تنظفهم يختلف باختلاف عوائدهم وبيئتهم.

والمقصود من هذا الوصف لهم في الإسلام تحقيرهم وتبعيدهم عن مجامع الخير.

ولا شك أن خباثة الاعتقاد أدنى بصاحبها إلى التحقير من قذارة الذات، ولذلك أوجب الغسل على المشرك إذا أسلم؛ انخلاعًا عن تلك القذارة المعنوية بالطهارة الحسية لإزالة خباثة نفسه، وإن طهارة الحدث لقريب من هذا. 10/159_160

10_ والجزية: اسم لمال يعطيه رجالُ قومٍ جزاءً على الإبقاء بالحياة، أو على الإقرار بالأرض، بنيت على وزن اسم الهيئة، ولا مناسبة في اعتبار الهيئة هنا؛ فلذلك كان الظاهر هذا الاسم أنه مُعَرَّب عن كلمة (كِزْيَتْ) بالفارسية بمعنى الخراج نقله المفسرون عن الخوارزمي، ولم أقف على هذه الكلمة في كلام العرب في الجاهلية، ولم يعرج عليها الراغب في مفردات القرآن.

ولم يذكروها في مُعَرَّب القرآن؛ لوقوع التردد في ذلك لأنهم وجدوا مادة الاشتقاق العربي صالحة فيها.

ولا شك أنها كانت معروفة المعنى للذين نزل القرآن بينهم؛ ولذلك عرفت في هذه الآية. 10/166

11_ والأحبار: جمع حَبْر _ بفتح الحاء _ وهو العالم من علماء اليهود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت