فهرس الكتاب
الرهبان: اسم جمع لراهب، وهو التقي المنقطع لعبادة الله من أهل دين النصرانية، وإنما خص الحبر بعالم اليهود؛ لأن عظماء دين اليهودية يشتغلون بتحرير علوم شريعة التوراة؛ فهم علماء في الدين، وخص الراهب بعظيم دين النصرانية؛ لأن دين النصارى قائم على أصل الزهد في الدنيا والانقطاع للعبادة. 10/170
12_ والباطل يشمل وجوهًا كثيرة، منها تغيير الأحكام الدينية لموافقة أهواء الناس، ومنها القضاء بين الناس بغير إعطاء صاحب الحقِّ حقَّه المعين له في الشريعة، ومنها جحد الأمانات عن أربابها أو عن ورثتهم، ومنها أكل أموال اليتامى، وأموال الأوقاف والصدقات. 10/175
13_ [إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ] استئناف ابتدائي لإقامة نظام التوقيت للأمة على الوجه الحق الصالح لجميع البشر، والمناسب لما وضع الله عليه نظام العالم الأرضي، وما يتصل به من نظام العوالم السماوية بوجه محكم لا مدخل لتحكمات الناس فيه، وليوضّح تعيين الأشهر الحرم من قوله: [فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ] بعد ما عقب ذلك من التفاصيل في أحكام الأمن والحرب مع فرق الكفار من المشركين وغيرهم.
والمقصود ضبط الأشهر الحرم، وإبطال ما أدخله المشركون فيها من النسيء الذي أفسد أوقاتها، وأفضى إلى اختلاطها، وأزال حُرْمَةَ ما له حُرْمَةٌ منها، وأكسب حرمةً لما لا حرمةَ له منها.
وإن ضبط التوقيت من أصول إقامة نظام الأمة ودفع الفوضى عن أحوالها.
وافتتاح الكلام بحرف التوكيد للاهتمام بمضمونه؛ لتتوجه أسماع الناس وألبابهم إلى وعيه.