فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 864

وفي الإتقان عن عطاء عنه أنها مدنية، وفي القرطبي عن ابن عباس أن ثلاث آيات منها مدنية وهي قوله _تعالى_: [فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ] إلى قوله: [حَتَّى يَرَوْا الْعَذَابَ الأَلِيمَ] .

وجزم بذلك القمي النيسابوري.

وفي ابن عطية عن مقاتل إلا آيتين مدنيتين هما: [فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ] إلى قوله: [مِنْ الْخَاسِرِينَ] .

وفيه عن الكلبي أن آية واحدة نزلت بالمدينة وهي قوله _تعالى_: [وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ] إلى [أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ] نزلت في شأن اليهود.

وقال ابن عطية: =قالت فرقة: نزل نحو من أربعين آية من أولها بمكة ونزل باقيها بالمدينة، ولم ينسبه إلى معين+.

وأحسب أن هذه الأقوال ناشئة عن ظن أن ما في القرآن من مجادلة مع أهل الكتاب لم ينزل إلا بالمدينة، فإن كان كذلك فظن هؤلاء مخطئ، وسيأتي التنبيه عليه.

وعدد آيها مائة وتسع آيات في عد أكثر الأمصار، ومائة وعشر في عد أهل الشام.

وهي السورة الحادية والخمسون في ترتيب نزول السور.

نزلت بعد سورة بني إسرائيل وقبل سورة هود، وأحسب أنها نزلت سنة إحدى عشرة بعد البعثة؛ لما سيأتي عند قوله _تعالى_: [وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آيَاتِنَا] . 11/77_78

2_ من أغراض هذه السورة: ابتدئت بمقصد إثباتِ رسالة محمد"بدلالة عجزِ المشركين عن معارضة القرآن دلالةً نُبِّه عليها بأسلوب تعريضي دقيق بُني على الكناية بتهجية الحروف المقطعة في أول السورة كما تقدم في مفتتح سورة البقرة، ولذلك أتبعت تلك الحروف بقوله _تعالى_ [تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ] إشارة إلى أن إعجازه لهم هو الدليل على أنه من عند الله، وقد جاء التصريح بما كني عنه هنا في قوله [قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ] ."

وأُتْبِعَ بإثبات رسالة محمد"وإبطالِ إحالةِ المشركين أن يرسل اللهُ رسولًا بشرًا."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت