فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 864

ثم تَخَلَّص إلى الاعتبارِ بالرسل السابقين: نوحٍ ورسلٍ من بعده، ثم موسى وهارونَ.

ثم استشهد على صدق رسالة محمد"بشهادة أهل الكتاب."

وختمت السورةُ بتلقين الرسول _عليه الصلاة والسلام_ مما يُعْذَر به لأهل الشك في دين الإسلام، وأن اهتداءَ مَنِ اهتدى لنفسه وضلالَ مَنْ ضَلَّ عليها، وأن اللهَ سيحكم بينه وبين معانديه. 11/78_80

3_ فجعل الشمس ضياءً؛ لانتفاع الناس بضيائها في مشاهدة ما تَهُمُّهُمْ مشاهدتُه بما به قوامُ أعمالِ حياتهم في أوقات أشغالهم.

وجعل القمر نورًا؛ للانتفاع بنوره انتفاعًا مناسبًا للحاجة التي قد تعرض إلى طلب رؤية الأشياء في وقت الظلمة وهو الليل.

ولذلك جعل نوره أضعف؛ لينتفع به بقدر ضرورة المنتفع؛ فمن لم يضطرَّ إلى الانتفاع به لا يشعر بنوره، ولا يصرفه ذلك عن سكونه الذي جعل ظلام الليل لحصوله.

ولو جعلت الشمس دائمة الظهور للناس لاستووا في استدامة الانتفاع بضيائها؛ فيشغلهم ذلك عن السكون الذي يستجدون به ما فَتَر من قواهم العصبية التي بها نشاطهم وكمال حياتهم. 11/94

4_ والزيادة يتعين أنها زيادة لهم ليست داخلة في نوع الحسنى بالمعنى الذي صار علمًا بالغلبة، فلا ينبغي أن تفسر بنوع مما في الجنة لأنها تكون حينئذ مما يستغرقه لفظ الحسنى؛ فتعين أنها أمر يرجع إلى رفعة الأقدار، فقيل: هي رضى الله _تعالى_ كما قال: [وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنْ اللَّهِ أَكْبَرُ] وقيل: هي رؤيتهم اللهَ _تعالى_ وقد ورد ذلك عن النبي"في صحيح مسلم وجامع الترمذي عن صهيب عن النبي"في قوله _تعالى_: [لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ] قال: =إذا دخل أهل الجنة الجنة نادى مناد: إن لكم عند الله موعدًا يريد أن ينجزكموه، قالوا: ألم تبيض وجوهنا وتنجنا من النار وتدخلنا الجنة، قال: فيكشف الحجاب، قال: فوالله ما أعطاهم الله شيئًا أحب إليهم من النظر إليه+.

وهو أصرح ما ورد في تفسيرها. 11/146

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت