فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 864

9_ والمستخلص من الروايات الواردة في قوم يونس أنهم بادروا إلى الإيمان بعد أن فارقهم يونس؛ توقعًا لنزول العذاب، وقبل أن ينزل بهم العذاب، وذلك دليل على أن معاملة الله إياهم ليست مخالفة لما عامل به غيرهم من أهل القرى، وأن ليست لقوم يونس خصوصية، وبذلك لا يكون استثنائهم استثناءً منقطعًا. 11/289

10_ وقوم يونس هم أهل قرية نَيْنَوَى [1] من بلاد العراق، وهم خليط من الآشوريين واليهود الذين كانوا في أسر ملوك بابل بعد بختنصر.

وكانت بعثة يونس إليهم في أول القرن الثامن قبل المسيح، وقد تقدم ذكر يونس وترجمته في سورة الأنعام.

ولما كذبه أهل نينوى توعدهم بخسف مدينتهم بعد أربعين يومًا، وخرج من المدينة غاضبًا عليهم، فلما خرج خافوا نزول العذاب بهم، فتابوا، وآمنوا بالله، فقبل الله إيمانهم ولم يعذبهم.

والمذكور أنهم رأوا غيمًا أسود بعد مضي خمسة وثلاثين يومًا من حين توعدهم يونس _عليه السلام_ بحلول العذاب، فعلموا أنه مقدمة العذاب، فآمنوا وخضعوا لله _تعالى_ فأمسك عنهم العذاب. 11/290

1_ سميت في جميع المصاحف وكتب التفسير والسنة سورة هود، ولا يعرف لها اسم غير ذلك، وكذلك وردت هذه التسمية عن النبي"في حديث ابن عباس أن أبا بكر قال: يا رسول الله قد شبتَ، قال: =شيبتني هود، والواقعة، والمرسلات، وعم يتساءلون، وإذا الشمس كورت+."

رواه الترمذي بسند حسن في كتاب التفسير من سورة الواقعة.

وروي من طرق أخرى بألفاظ متقاربة يزيد بعضها على بعض.

(1) _ بفتح النونين بينهما ياء تحتية ساكنة، وبعد النون الثانية واو مفتوحة بعدها ألف، هي إحدى مدن بلاد أشور من العراق، كائنة على الضفة اليسرى من الدجلة، بناها الملك أشور سنة 2229 قبل الميلاد، وكانت مصطافًا لملوك أشور من عهد شلمناص الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت