فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 864

وسميت باسم هود؛ لتكرر اسمه فيها خمس مرات، ولأن ما حكي عنه فيها أطول مما حكي عنه في غيرها، ولأن عادًا وُصِفوا فيها بأنهم قوم هود في قوله [أَلا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ] .

وقد تقدم في تسمية سورة يونس وجه آخر للتسمية ينطبق على هذه وهو تمييزها من بين السور ذوات الافتتاح بـ [ألر] .

وهي مكية كلها عند الجمهور، وروي ذلك عن ابن عباس وابن الزبير، وقتادة إلا آية واحدة وهي: [وَأَقِمْ الصَّلاةَ طَرَفِي النَّهَارِ] إلى قوله: [لِلذَّاكِرِينَ] .

وقال ابن عطية: هي مكية إلا ثلاث آيات نزلت بالمدينة.

وهي قوله _تعالى_: [فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ] ، وقوله: [أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ] إلى قوله: [أُوْلَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ] .

قيل: نزلت في عبدالله بن سلام، وقوله: [وَأَقِمْ الصَّلاةَ طَرَفِي النَّهَارِ] الآيةَ، قيل: نزلت في قصة أبي اليسر _كما سيأتي_.

والأصح أنها كلها مكية وأن ما روي من أسباب النزول في بعض آيها توهُّمٌ لاشتباه الاستدلال بها في قصة بأنها نزلت حينئذ كما يأتي، على أن الآية الأولى من هذه الثلاث واضح أنها مكية.

نزلت هذه السورة بعد سورة يونس وقبل سورة يوسف، وقد عُدَّت الثانية والخمسين في ترتيب نزول السور.

ونقل ابن عطية في أثناء تفسير هذه السورة أنها نزلت قبل سورة يونس؛ لأن التحدي فيها وقع بعشر سور، وفي سورة يونس وقع التحدي بسورة، وسيأتي بيان هذا.

وقد عدت آياتها مائة وإحدى وعشرين في العدد المدني الأخير، وكانت آياتها معدودة في المدني الأول مائة واثنتين وعشرين، وهي كذلك في عدد أهل الشام وفي عدد أهل البصرة وأهل الكوفة مائة وثلاث وعشرون. 11/311_312

2_ وأغراضها: ابتدأت بالإيماء إلى التحدي؛ لمعارضة القرآن بما تومئ إليه الحروف المقطعة في أول السورة، وباتلائها بالتنويهِ بالقرآن، وبالنهيِ عن عبادة غير الله _تعالى_.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت