فهرس الكتاب
وفي هذا الاسم تميز لها من بين السور المفتتحة بحروف ألر _كما ذكرناه في سورة يونس_.
وهي مكية على القول الذي لا ينبغي الالتفات إلى غيره، وقد قيل: إن الآيات الثلاث من أولها مدنية، قال في الإتقان: وهو واهٍ لا يلتفت إليه.
نزلت بعد سورة هود، وقبل سورة الحجر.
وهي السورة الثالثة والخمسون في ترتيب نزول السور على قول الجمهور.
ولم تذكر قصة نبي في القرآن بمثل ما ذكرت قصة يوسف _عليه السلام_ هذه السورة من الإطناب.
وعددآيها مائة وإحدى عشرة آية باتفاق أصحاب العدد في الأمصار. 12/197_198
2_ من مقاصد هذه السورة: روى الواحدي والطبري يزيد أحدهما على الآخر عن سعد بن أبي وقاص أنه قال: =أُنْزِل القرآن فتلاه رسول الله"على أصحابه زمانًا، فقالوا _أي المسلمون بمكة_: يا رسول الله لو قصصت علينا، فأنزل الله [الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (1) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ] الآيات الثلاث+."
فأهم أغراضها: بيانُ قصةِ يوسفَ _ عليه السلام _ مع إخوته، وما لقيه في حياته، وما في ذلك من العبر من نواحٍ مختلفة.
وفيها إثباتُ أن بعضَ المرائي قد يكون إنباءً بأمر مُغَيَّب، وذلك من أصول النبوءات وهو من أصول الحكمة المشرقية [1] كما سيأتي عند قوله _تعالى_: [إِذْ قَالَ يُوسُفُ لأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا] الآيات.
وأن تعبير الرؤيا عِلْمٌ يَهَبُهُ اللهُ لمن يشاء من صالحي عباده.
وتحاسدُ القرابةِ بينهم.
ولطفُ الله بمن يصطفيه من عباده.
والعبرةُ بحسن العواقب، والوفاءُ، والأمانةُ، والصدقُ، والتوبةُ.
وسكنى إسرائيلَ وبنيه بأرضِ مِصْر.
(1) _ هي التي تقوم على الحدس، والإلهام، وتسمى الفلسفة الإشراقية. (م)