فهرس الكتاب
وروى الترمذي عن ابن مسعود÷قال: جاء رجل إلى النبي"فقال: إني عالجت امرأة في أقصى المدينة، وإني أصبت منها ما دون أن أمسها، وها أنا ذا؛ فاقض فيَّ ما شئت، فلم يرد عليه رسول الله"شيئًا فانطلق الرجل؛ فأتبعه رجلًا فدعاه فتلا عليه [وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ] إلى آخر الآية، فقال رجل من القوم: هذا له خاصة? قال: لا، بل للناس كافة.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. 12/180_181
15_ وتثبيت فؤاد الرسول":زيادة يقينه ومعلوماته بما وعده الله؛ لأن كل ما يعاد ذكره من قصص الأنبياء وأحوال أممهم معهم يزيده تذكرًا وعلمًا بأن حاله جارٍ على سنن الأنبياء، وازداد تذكرًا بأن عاقبته النصر على أعدائه، وتجدد تسلية على ما يلقاه من قومه من التكذيب وذلك يزيده صبرًا، والصبر: تثبيت الفؤاد."
وأن تماثل أحوال الأمم تلقاء دعوة أنبيائها مع اختلاف العصور يزيده علمًا بأن مراتب العقول البشرية متفاوتة، وأن قبول الهدي هو منتهى ارتقاء العقل؛ فيعلم أن الاختلاف شِنْشِنَةٌ قديمةٌ في البشر، وأن المصارعة بين الحق والباطل شأن قديم، وهي من النواميس التي جبل عليها النظام البشري؛ فلا يحزنه مخالفةُ قومِه عليه، ويزيده علمًا بسمو أتباعه الذين قبلوا هداه، واعتصموا من دينه بعراه، فجاءه في مثل قصة موسى _ عليه السلام _ واختلاف أهل الكتاب فيه بيان الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين؛ فلا يقعوا فيما وقع فيه أهل الكتاب. 12/192
1_ الاسم الوحيد لهذه السورة اسم سورة يوسف، فقد ذكر ابن حجر في كتاب الإصابة في ترجمة رافع بن مالك الزرقي عن ابن إسحاق أن أبا رافع ابن مالك أول من قدم المدينة بسورة يوسف، يعني بعد أن بايع النبي"يوم العقبة."
ووجه تسميتها ظاهر لأنها قصّت قِصَّةَ يوسفَ _عليه السلام_ كلها، ولم تُذْكَرْ قِصَّتُه في غيرها، ولم يذكر اسمه في غيرها إلا في سورة الأنعام وغافر.