فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 864

وفي صحيح البخاري عن عبدالله بن مسعود أنه قال في بني إسرائيل، والكهف، ومريم: =إنهن من العتاق الأول، وهن من تلادي+.

وبذلك ترجم لها البخاري في (كتاب التفسير) والترمذي في (أبواب التفسير) .

ووجه ذلك أنها ذكر فيها من أحوال بني إسرائيل ما لم يذكر في غيرها، وهو استيلاء قوم أولي بأس (الآشوريين) عليهم ثم استيلاء قوم آخرين وهم (الروم) عليهم.

وتسمى _أيضًا_ سورة [سُبْحَانَ] لأنها افتتحت بهذه الكلمة، قاله في =بصائر ذوي التمييز+.

وهي مكية عند الجمهور، قيل: إلا آيتين منها، وهما: [وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ] إلى قوله: [قَلِيلًا] .

وقيل: إلا أربعًا، هاتين الآيتين، وقوله: [وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ] وقوله: [وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ] الآية.

وقيل: إلا خمسًا، هاته الأربع، وقوله: [إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ] إلى آخر السورة.

وقيل: إلا خمس آيات غير ما تقدم، وهي المبتدأة بقوله: [وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ] الآية، وقوله: [وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى] الآية، وقوله: [أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ] الآية، وقوله: [أَقِمْ الصَّلاةَ] الآية، وقوله: [وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ] الآية.

وقيل إلا ثمانيًا من قوله: [وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ] إلى قوله: [سُلْطَانًا نَصِيرًا] . 15/5_6

2_ وقد اختلف في وقت الإسراء، والأصح أنه كان قبل الهجرة بنحو سنة وخمسة أشهر، فإذا كانت قد نزلت عقب وقوع الإسراء بالنبي"تكون قد نزلت في حدود سنة اثنتي عشرة بعد البعثة، وهي سنة اثنتين قبل الهجرة في منتصف السنة."

وليس افتتاحها بذكر الإسراء مقتضيًا أنها نزلت عقب وقوع الإسراء.

بل يجوز أنها نزلت بعد الإسراء بمدة.

وذكر فيها الإسراء إلى المسجد الأقصى؛ تنويهًا بالمسجد الأقصى وتذكيرًا بحرمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت