فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 864

الخامس: ما روت أم حبيبة عن زينب بنت جحش _رضي الله عنهما _ أن النبي"خرج ليلة فقال: =ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج هكذا+ وأشار بعقد تسعين (أعني بوضع طرف السبابة على طرف الإبهام) ."

وقد كان زوال عظمة سلطان العرب على يد المغول في بغداد فتعين أن يأجوج ومأجوج هم المغول، وأن الردم المذكور في القرآن هو الردم الفاصل بين بلاد المغول وبلاد الصين، وبَانِيه ملكٌ من ملوكهم.

وأن وصفه في القرآن بذي القرنين توصيفٌ لا تلقيب؛ فهو مثل التعبير عن شاول ملك إسرائيل باسم طالوت.

وهذا الملك هو الذي بنى السد الفاصل بين الصين ومنغوليا، واسم هذا الملك (تسينشي هوانقتي) أو (تسين شى هو انق تي) .

وكان موجودًا في حدود سنة سبع وأربعين ومائتين قبل ميلاد المسيح؛ فهو متأخر عن إسكندر المقدوني بنحو قرن.

وبلاد الصين في ذلك العصر كانت متدينة بدين (كنفيشيوس) المشرع المصلح؛ فلا جرم أن يكون أهل شريعته صالحين.

وهذا الملك يؤخذ من كتب التاريخ أنه ساءت حالته في آخر عمره، وأفسد كثيرًا، وقتل علماء، وأحرق كتبًا، والله أعلم بالحقيقة وبأسبابها.

ولما ظن كثير من الناس أن ذا القرنين المذكور في القرآن هو إسكندر ابن فيليبوس نَحَلُوه بناء السد، وزعموه من صنعه كما نحلوه لقب ذي القرنين.

وكل ذلك بناء أوهام على أوهام، ولا أساس لواحد منهما ولا علاقة لإسكندر المقدوني بقصة ذي القرنين المذكورة في هذه السورة. 16/19_23

11_ والذي يجب اعتماده أن يأجوج ومأجوج هم المغول والتتر.

وقد ذكر أبو الفداء [1] أن مأجوج هم المغول؛ فيكون يأجوج هم التتر.

وقد كثرت التتر على المغول؛ فاندمج المغول في التتر، وغلب اسم التتر على القبيلتين.

(1) _ ابن كثير. (م)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت