فهرس الكتاب
هذا وإن أريد بـ (العالمين) في قوله _تعالى_: [إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ] النوع من أنواع المخلوقات ذات الحياة فإن الشريعة تتعلق بأحوال الحيوان في معاملة الإنسان إياه، وانتفاعه به؛ إذ هو مخلوق لأجل الإنسان قال _تعالى_: [هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا] وقال _تعالى_: [وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (5) وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ (6) وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الأَنفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ] .
وقد أذنت الشريعة الإسلامية للناس في الانتفاع بما ينتفع به من الحيوان ولم تأذن في غير ذلك؛ ولذلك كُرِهَ صيد اللهو، وحُرِّم تعذيب الحيوان لغير أكله، وعد فقهاؤنا سباق الخيل رخصة للحاجة في الغزو ونحوه.
ورغبت الشريعة في رحمة الحيوان؛ ففي حديث الموطأ عن أبي هريرة مرفوعًا: =أن الله غفر لرجل وجد كلبًا يلهث من العطش، فنزل في بئر، فملأ خفه ماءً، وأمسكه بفمه حتى رقي، فسقى الكلب، فغفر الله له+.
أما المؤذي والمضر من الحيوان فقد أذن في قتله وطرده؛ لترجيح رحمة الناس على رحمة البهائم، وفي تفاصيل الأحكام من هذا القبيل كثرة لا يُعْوِزُ الفقيهَ تتبعُها. 17/168_170
_ المقدمة ... 3
_ توطئة ... 7
المبحث الأول: معالم في سيرة العلامة ابن عاشور: ... 13
_ اسمُه وولادته ... 15
_ تَلَقِّيه العلم ... 15
_ مؤلفاته ... 15
_ أوليات ابن عاشور ... 20
_ أخلاق ابن عاشور وشمائله ... 22
_ كلمات لعدد من العلماء في أخلاقه، وعلمه، وسيرته ... 23
_ وفاته ... 30
المبحث الثاني: تعريف عام بتفسير التحرير والتنوير ... 33
_ أولًا: اسم الكتاب ... 35
_ ثانيًا: قصة تأليفه وبدايته ونهايته ... 35
المبحث الثالث: منهج ابن عاشور في تفسيره وخلاصة ما اشتمل عليه ... 37
_ منهجه المجمل، وتحته سبع فقرات ... 39