فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 864

1_ سميت هذه السورة (سورة النور) من عهد النبي"، روي عن مجاهد قال رسول الله: =علموا نساءكم سورة النور+."

ولم أقف على إسناده، وعن حارثة بن مضر: =كتب إلينا عمر بن الخطاب أن تعلموا سورة النساء والأحزاب والنور+.

وهذه تسميتها في المصاحف وكتب التفسير والسنة، ولا يعرف لها اسم آخر، ووجه التسمية أن فيها آية: [اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ] .

وهي مدنية باتفاق أهل العلم، ولا يعرف مخالف في ذلك، وقد وقع في نسخ تفسير القرطبي عند قوله _تعالى_: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمْ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ] الآيةَ، في المسألة الرابعة كلمة (وهي مكية) يعني الآية؛ فنسب الخفاجي في حاشيته على تفسير البيضاوي، وتبعه الآلوسي _ إلى القرطبي أن تلك الآية مكية مع أن سبب نزولها الذي ذكره القرطبي صريح في أنها نزلت بالمدينة؛ كيف وقد قال القرطبي في أول هذه السورة: =مدنية بالإجماع+؟

ولعل تحريفًا طرأ على النسخ من تفسير القرطبي، وأن صواب الكلمة =وهي محكمة+ أي غير منسوخ حكمها؛ فقد وقعت هذه العبارة في تفسير ابن عطية قال =وهي محكمة+.

قال ابن عباس: =تركها الناس+. 18/139

2_ وقد عدت هذه السورة المائة في ترتيب نزول سور القرآن عند جابر بن زيد عن ابن عباس قال: =نزلت بعد سورة [إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ] وقبل سورة الحج+ أي عند القائلين بأن سورة الحج مدنية.

وآيها اثنتان وستون في عد المدينة ومكة، وأربع وستون في عد البقية. 18/140

3_ شملت من الأغراض كثيرًا من أحكامِ معاشرةِ الرجالِ للنساء، ومن آدابِ الخُلْطَةِ والزيارةِ.

وأولُ ما نزلت بسببه قضيةُ التزوجِ بامرأة اشتهرت بالزنى، وصُدِّر ذلك ببيان حدِّ الزنى، وعقابِ الذين يقذفون المحصناتِ، وحُكْمِ اللِّعَانِ، والتعرضِ إلى براءة عائشة _رضي الله عنها_ مما أرجفه عليها أهل النفاق، وعقابِهم، والذين شاركوهم في التحدثِ به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت