فهرس الكتاب
وقد عرفه اليونان قديمًا ومن أقوال الحكيم (ديوجينوس اليوناني) : =تيجان الملوك كالزجاج يسرع إليها العطب+.
وسمى العرب الزجاج بلُّورًا بوزن سنور وبوزن تنور.
واشتهر بصناعته أهل الشام، قال الزمخشري في الكشاف: [فِيْ زُجَاجَةٍ] أراد قنديلًا من زجاج شامي أزهر.
واشتهر بدقة صنعه في القرن الثالث المسيحي أهل البندقية، ولوَّنوه، وزيّنوه بالذهب، وما زالت البندقية إلى الآن مصدر دقائق صنع الزجاج على اختلاف أشكاله وألوانه يتنافس فيه أهل الأذواق.
وكذلك بلاد (بوهيميا) من أرض (المجر) لجودة التراب الذي يصنع منه في بلادهم.
ومن أصلح ما انتفع فيه الزجاج اتخاذُ أطباقٍ منه توضع على الكُوى النافذة، والشبابيك؛ لتمنع الرياح، وبرد الشتاء، والمطر عن سكان البيوت، ولا يحجب عن سكانها الضوء.
وكان ابتكار استعمال هذه الأطباق في القرن الثالث من التاريخ المسيحي، ولكن تأخر الانتفاع به في ذلك مع الاضطرار إليه؛ لعسر استعماله وسرعة تصدعه في النقل، ووفرة ثمنه؛ ولذلك اتُّخِذ في النوافذ أول الأمر في البلاد التي يصنع فيها؛ فبقى زمانًا طويلًا خاصًا بمنازل الملوك والأثرياء. 18/237_238
14_ والكوكب: النجم، والدُّرِّي _بضم الدال وتشديد التحتية_ في قراءة الجمهور: واحد الدراري وهي الكواكب الساطعة النور مثل الزهرة، والمشتري منسوبة إلى الدر في صفاء اللون وبياضه، والياء فيه ياء النسبة، وهي نسبة المشابهة. 18/238
15_ والمعنى: أنه نور مكرر مضاعف.
وقد أشرت آنفًا إلى أن هذا التمثيل قابل لتفريق التشبيه في جميع أجزاء ركني التمثيل بأن يكون كل جزء من أجزاء الهيئة المشبهة مشابهًا لجزء من الهيئة المشبه بها، وذلك أعلى التمثيل.