فهرس الكتاب
ولم يظهر وجه وصفها بهذا الوصف، ولعلها أول سورة جمعت ذكر الرسل أصحاب الشرائع المعلومة إلى الرسالة المحمدية. 19/89
2_ وهي مكية، فقيل جميعها مكي، وهو المروي عن ابن الزبير، ورواية عن ابن عباس ونسبه ابن عطية إلى الجمهور، وروي عن ابن عباس أن قوله _تعالى_: [وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمْ الْغَاوُونَ] إلى آخر السورة نزل بالمدينة؛ لذكر شعراء رسول الله"حسان بن ثابت وابن رواحة وكعب بن مالك، وهم المعني بقوله: [إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ] الآية."
ولعل هذه الآية هي التي أقدمت هؤلاء على القول بأن تلك الآيات مدنية.
وعن الداني قال: نزلت [وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمْ الْغَاوُونَ] في شاعرين تهاجيا في الجاهلية. 19/89
3_ وأقول: كان شعراء بمكة يهجون النبي"منهم النضر بن الحارث، والعوراء بنت حرب زوج أبي لهب ونحوهما، وهم المراد بآيات [وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمْ الْغَاوُونَ] ."
وكان شعراء المدينة قد أسلموا قبل الهجرة وكان في مكة شعراء مسلمون من الذين هاجروا إلى الحبشة 19/89
4_ وهي السورة السابعة والأربعون في عداد نزول السور نزلت بعد سورة الواقعة، وقبل سورة النمل. 19/90
5_ وقد جعل أهل المدينة وأهل مكة وأهل البصرة عدد آيها مائتين وستًا وعشرين، وجعله أهل الشام وأهل الكوفة مائتين وسبعًا وعشرين. 19/90
6_ الأغراض التي اشتملت عليها: أولها التنويهُ بالقرآن، والتعريضُ بعجزهم عن معارضته، وتسليةُ النبي"على ما يلاقيه من إِعْراضِ قومه عن التوحيد الذي دعاهم إليه القرآن."
وفي ضِمْنِهِ تهديدُهم على تَعَرُّضهم لغضب الله _تعالى_ وضربُ المثل لهم بما حَلَّ بالأمم المكذبةِ رُسُلَها، والمُعْرِضَةِ عن آيات الله.