فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 864

وتاسعه: ما في قوله: [وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ] من الإيماء إلى تذكير المؤمنين بأن نصرهم حاصل بعد حين، ووعيد المشركين بأن وعيدهم لا مفر لهم منه.

وعاشره: ما في قوله: [وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ] من الإشارة إلى أن المرء يؤتى من جهله النظر في أدلة العقل.

ولما في هذه القصة من العبر اكتفى مصعب بن الزبير بطالعها عن الخطبة التي حقه أن يخطب بها في الناس حين حلوله بالعراق من قبل أخيه عبدالله بن الزبير مكتفيًا بالإشارة مع التلاوة؛ فقال: [طسم (1) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) نَتْلُو عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (3) إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأَرْضِ (وأشار إلى جهة الشام يريد عبدالملك بن مروان) وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِ نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُفْسِدِينَ (4) وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ (وأشار بيده نحو الحجاز، يعني أخاه عبدالله بن الزبير وأنصاره) وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمْ الْوَارِثِينَ (5) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا (وأشار إلى العراق يعني الحجاج) مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ] . 20/85_87

7_ وحين الغفلة: هو الوقت الذي يغفل فيه أهل المدينة عما يجري فيها، وهو وقت استراحة الناس، وتفرقهم، وخلو الطريق منهم قيل: كان ذلك في وقت القيلولة، وكان موسى مجتازًا بالمدينة وحده، قيل: ليلحق بفرعون؛ إذ كان فرعون قد مر بتلك المدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت