فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 864

وذَكَرَتْ مزيةَ دين الإسلام, وتسليةَ الرسول"بتمسك المسلمين بالعروة الوثقى، وأنه لا يُحْزِنُه كُفْرُ مَنْ كفروا."

وانتظم في هذه السورة الردُّ على المعارضين للقرآن في قوله: [وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ] وما بعدها, وخُتِمَتْ بالتحذير من دعوة الشيطان, والتنبيه إلى بطلان ادعاءِ الكهان عِلْم الغيب. 21/138_139

5_ واللهو: ما يقصد منه تشغيل البال, وتقصير طول وقت البطالة دون نفع؛ لأنه إذا كانت في ذلك منفعة لم يكن المقصود منه اللهو بل تلك المنفعة.

و [لَهْوَ الْحَدِيثِ] ما كان من الحديث مرادًا للهو؛ فإضافة [لَهْوَ] إلى [الْحَدِيثِ] على معنى من التبعيضية على رأي بعض النحاة، وبعضهم لا يثبت الإضافة على معنى من التبعيضية؛ فيردها إلى معنى اللام.

وتقدم اللهو في قوله: [وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ] في سورة الأنعام.

والأصح في المراد بقوله: [وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ] أنه النضر ابن الحارث؛ فإنه كان يسافر في تجارة إلى بلاد فارس؛ فيتلقى أكاذيب الأخبار عن أبطالهم في الحروب المملوءة أكذوبات, فيقصها على قريش في أسمارهم ويقول: إن كان محمد يحدثكم بأحاديث عاد وثمود فأنا أحدثكم بأحاديث رستم واسفنديار وبهرام.

ومن المفرسين [1] من قال: إن النضر كان يشتري من بلاد فارس كتب أخبار ملوكهم, فيحدث بها قريشًا، أي بواسطة من يترجمها لهم.

ويشمل لفظ [النَّاسِ] أهلَ سامرِه الذين ينصتون لما يقصه عليهم كما يقتضيه قوله _تعالى_ إثره: [أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ] .

وقيل المراد بـ [مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ] من يقتني القينات المغنيات.

روى الترمذي عن علي بن يزيد عن القاسم بن عبدالرحمن عن أبي أمامة عن رسول الله"قال: =لا تبيعوا القينات، ولا تشتروهن ولا خير في تجارة فيهن وثمنهن حرام+."

(1) _ هكذا في الأصل, والصواب: المفسرين. (م)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت