فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 864

في مثل ذلك أنزلت هذه الآية: [وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ] إلى آخر الآية.

قال أبو عيسى: =هذا حديث غريب إنما يروى من حديث القاسم عن أبي أمامة وعلي بن يزيد يضعف في الحديث سمعت محمدًا يعني البخاري يقول: علي بن يزيد يضعف+ ا هـ.

وقال ابن العربي في العارضة: =في سبب نزولها قولان: أحدهما: أنها نزلت في النضر بن الحارث.

الثاني: أنها نزلت في رجل من قريش قيل هو ابن خطل اشترى جارية مغنية؛ فشغل الناس بها عن استماع النبي"+ا هـ."

وألفاظ الآية أنسب انطباقًا على قصة النضر بن الحارث.

ومعنى: [لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ] أنه يفعل ذلك ليلهي قريشًا عن سماع القرآن؛ فإن القرآن سبيل موصل إلى الله _تعالى_ أي إلى الدين الذي أراده، فلم يكن قصده مجرد اللهو, بل تجاوزه إلى الصد عن سبيل الله، وهذا زيادة في تفظيع عمله.

وقرأ الجمهور (يضل) بضم الياء, وقرأه ابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء، أي ليزداد ضلالًا على ضلالة؛ إذ لم يكتف لنفسه بالكفر حتى أخذ يبث ضلاله للناس، وبذلك يكون مآل القراءتين متحد المعنى. 21/142_143

6_ و (لقمان) : اسم رجل حكيم صالح.

وأكثر الروايات في شأنه التي يعضد بعضها _وإن كانت أسانيدها ضعيفة_ تقتضي أنه كان من السود، فقيل: هو من بلاد النوبة، وقيل: من الحبشة.

وليس هو لقمان بن عاد الذي قال المثل المشهور: =إحدى خُطيات لقمان+. والذي ذكره أبو المهوش الأسدي، أو يزيد بن عمر يصعق في قوله:

تراه يُطَوِّفُ الآفاق حرصًا ... ليأكل رأس لقمان بن عاد

ويعرف ذلك بلقمان صاحب النسور، وهو الذي له ابن اسمه (لقيم) [1] .

(1) _ وهو المعني بالبيت الذي أنشده ابن بري:

لقيم بن لقمان من أخته ... فكان ابن أخت له وابنُها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت