فهرس الكتاب
وفيه فيما جاء في الصدق والكذب من كتاب الجامع أنه بلغه أنه قيل للقمان: ما بلغ بك ما نرى _يريدون الفضل_ فقال: صدق الحديث، وأداء الأمانة، وترك ما لا يعنيني.
وفي جامع المستخرجة للعتبي قال مالك: بلغني أن لقمان قال لابنه: يا بني ليكن أول ما تفيد من الدنيا بعد خليل صالح امرأة صالحة.
وفي أحكام القرآن لابن العربي عن مالك: أن لقمان قال لابنه: يا بني إن الناس قد تطاول عليهم ما يوعدون, وهم إلى الآخرة سراعًا يذهبون، وإنك قد استدبرت الدنيا منذ كنت واستقبلت الآخرة، وإن دارًا تسير إليها أقرب إليك من دار تخرج عنها.
وقال: ليس غنىً كصحة، ولا نعمة كطيب نفس.
وقال: يا بني لا تجالس الفجار, ولا تماشِهِم, اتق أن ينزل عليهم عذاب من السماء, فيصيبك معهم.
وقال: يا بني جالس العلماء وماشِهِمْ عسى أن تنزل عليهم رحمة؛ فتصيبك معهم.
وفي الكشاف: أنه قال لرجل ينظر إليه: إن كنت تراني غليظ الشفتين؛ فإنه يخرج من بينهما كلام رقيق، وإن كنت تراني أسود فقلبي أبيض.
وأن مولاه أمره بذبح شاة, وأن يأتيه بأطيب مضغتين, فأتاه باللسان والقلب، ثم أمره بذبح أخرى وأن ألق منها أخبث مضغتين؛ فألقى اللسان والقلب, فسأله عن ذلك، فقال: هما أطيب ما فيها إذا طابا، وأخبث ما فيها إذا خبثا.
ودخل على داود وهو يسرد الدروع, فأراد أن يسأله عماذا يصنع, فأدركته الحكمة، فسكت، فلما أتمها داود لبسها وقال: نعم لبوس الحرب أنت, فقال لقمان: الصمت حكمة, وقليل فاعله.
وفي تفسير ابن عطية: قيل للقمان: أي الناس شر? فقال: الذي لا يبالي أن يراه الناس سيئًا أو مسيئًا.
وفي تفسير القرطبي: كان لقمان يفتي قبل مبعث داود, فلما بعث داود قطع الفتوى, فقيل له, فقال: ألا أكتفي إذا كفيت؟
وفيه: إن الحاكم بأشد المنازل وكدرها؛ يغشاه المظلوم من كل مكان إن يصب فبالحريِّ أن ينجو, وإن أخطأ أخطأ طريق الجنة.