فهرس الكتاب
وقوله: يا بني ارجُ الله _عز وجل_ رجاءً لا يُجَرِّيك على معصيته _تعالى_ وخف الله _سبحانه_ خوفًا لا يؤيسك من رحمته _تعالى شأنه_.
وقوله: من كذب ذهب ماء وجهه، ومن ساء خلقه كثر غمه، ونقل الصخور من مواضعها أيسر من إفهام من لا يفهم.
وقوله: يا بني حملت الجندل والحديد, وكل شيء ثقيل؛ فلم أحمل شيئًا هو أثقل من جار السوء، وذقت المرار؛ فلم أذق شيئًا هو أمر من الفقر.
يا بني لا ترسل رسولك جاهلًا؛ فإن لم تجد حكيمًا فكن رسول نفسك.
يا بني إياك والكذب؛ فإنه شهي كلحم العصفور عما قليل يغلي صاحبه.
يا بني احضر الجنائز, ولا تحضر العرس؛ فإن الجنائز تذكرك الآخرة, والعرس يشهيك الدنيا.
يا بني لا تأكل شبعًا على شبع؛ فإن إلقاءك إياه للكلب خير من أن تأكله.
يا بني لا تكن حلوًا فَتُبلع, ولا تكن مرًا فَتُلْفَظ.
وقوله لابنه: لا يأكل طعامك إلا الأتقياء، وشاور في أمرك العلماء.
وقوله: لا خير لك في أن تتعلم ما لم تعلم ولما تعمل بما قد علمت؛ فإن مثل ذلك مثل رجل احتطب حطبًا, فحمل حزمة, وذهب يحملها, فعجز عنها, فَضَمَّ إليها أخرى.
وقوله: يا بني إذا أردت أن تواخي رجلًا فأغضبه قبل ذلك؛ فإن أنصفك عند غضبه وإلا فاحذره.
وقوله: لتكن كلمتُك طيبةً، وليكن وجهك بسطًا تكن أحب إلى الناس ممن يعطيهم العطاء.
وقوله: يا بني أنزل نفسك من صاحبك منزلة من لا حاجة له بك, ولا بد لك منه.
يا بني كن كمن لا يبتغي محمدة الناس, ولا يكسب ذمهم؛ فنفسه منه في عناء، والناس منه في راحة.
وقوله: يا بني امتنع بما يخرج من فيك؛ فإنك ما سكتَّ سالمٌ، وإنما ينبغي لك من القول ما ينفعك.
وأنا أُقَفَّي عليها ما لم يذكره الآلوسي.
فمن ذلك ما في الموطأ فيما جاء في طلب العلم من كتاب الجامع: مالك أنه بلغه أن لقمان الحكيم أوصى ابنه فقال: يا بني جالس العلماء وزاحمهم بركبتيك؛ فإن الله يحيي القلوب بنور العلم كما يحيي الأرض الميتة بوابل السماء.