فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 864

ولسوء فهم الآية كَبُر أمرُها على بعض المسلمين، واستفزت كثيرًا من الملاحدة وأعداء الإسلام من أهل الكتاب.

وقد تصدى أبو بكر بن العربي في الأحكام لوهن أسانيدها وكذلك عياض في الشفاء.

والآن نريد أن ننقل مجرى الكلام إلى التسليم بوقوع ما رُوي من الأخبار الواهية السند؛ لكي لا نترك في هذه الآية مهواة لأحد.

ومجموع القصة من ذلك: أن النبي"جاء بيت زيد يسأل عنه فرأى زينب متفضلة، وقيل: رفعت الريح ستار البيت فرأى النبي _عليه الصلاة والسلام_ زينب فجأةً على غير قصد، فأعجبه حُسْنُها، وسبح لله."

وأن زينب علمت أنه وقعت منه موقع الاستحسان وأن زيدًا علم ذلك وأنه أحب أن يطلقها؛ ليؤثر بها مولاه النبي"، وأنه لما أخبر النبي"بذلك قال له: =أمسك عليك زوجك+ وهو يود طلاقها في قلبه ويعلم أنها صائرة زوجًا له+.

وعلى تفاوت أسانيده في الوهن أُلْقِيَ إلى الناس في القصة؛ فانتقل غَثُّه وسمينه، وتُحُمِّلَ خفه ورزينه، فأخذ منه كل ما وسعه فهمه ودينه. ولو كان كله واقعًا لما كان فيه مغمز في مقام النبوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت